عظم ماله « 1 » ، واتسقت آماله . ثم دالت الدول ، ونكرت « 2 » أيامه الأول ، وتقلب « 3 » من يجانسه ، وشقي بكل « 4 » من كان ينافسه ، فجفّ عوده ، والتاثت سعوده ، وهلك والخمول يطلبه « 5 » ، والدهر يقوته من صبابة حرث كان يستغلّه .
شعره : وله شعر لم يثقّفه النظر ، ولا وضحت منه الغرر . كتب للسلطان أمير المسلمين منفق سوق خدمته ، ومتغمده بنعمته ، يطلب منه تجديد بعض عنايته :
[ السريع ]
يا ملكا ، ساد ملوك الورى * في الحال أو في الأعصر الخالية
العبد لا يطلب شيئا سوى * تجديد خطّ يدك العالية
ومن شعره يخبر عن وداده ، ويعلن في جناب الملوك الغالبيين بحسن اعتقاده :
[ الكامل ]
حبّ الملوك من آل نصر ديني * ألقى به ربّي بحسن يقيني
هو عدّتي في شدّتي وذخيرتي * وبه يتحسّبني غدا ويقيني « 6 »
حتى أوان « 7 » الحشر لم أخدم سوى * أبوابهم بوسيلة تكفيني « 8 »
أرجو نفاد العمر في أيامهم * من تحت ستر رعاية ترضيني « 9 »
إن كان دهري في نفادي بعدهم * فاللّه ، عزّ وجلّ ، لا يبقيني « 10 »
وسلم في أيام خموله ، وانغلق على المتغلب على الدولة أبي عبد اللّه بن المحروق ، وقد احتقره ببابه ، وأعرض عن جوابه ، فكتب إليه ، ولم يرهب ما لديه :
[ المجتث ]
يا من سألتك وعدا « 11 » * في كل يوم مرارا
أردد عليّ سلامي * ولا تدعه احتقارا
هامش
( 1 ) في النفح : « جاهه وماله ، وبسقت آماله » .
( 2 ) في النفح : « وتنكّرت » .
( 3 ) في النفح : « وتغلّب » .
( 4 ) في النفح : « وشقي بمن كان ينافسه » .
( 5 ) في النفح : « يظلّه » .
( 6 ) في الأصل : « ويقين » بدون ياء .
( 7 ) في الأصل : « أبى » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 8 ) في الأصل : « تكفين » بدون ياء .
( 9 ) في الأصل : « ترضين » .
( 10 ) في الأصل : « لا يبقين » .
( 11 ) في الأصل : « يا من سول وغدا » وهكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .