الزهاد والصلحاء والصوفية والفقراء
عتيق بن معاذ بن عتيق بن معاذ بن سعيد بن مقدم بن سعيد بن يوسف بن مقدم اللخمي
من أهل غرناطة ، يكنى أبا بكر ، الشيخ الصوفي .
حاله : هذا الرجل فذّ الطريقة في الخصوصيّة والتخلّي ، وإيثار الانقطاع والعزلة ، طرفة في الوقار والحشمة . نشأ بغرناطة وطلب بها ، وكتب بألمرية عن بعض ولاة قصبتها ، وعني بمطالعة أقوال الصوفية ، فآثر طريقهم ، وعوّل عليه ، وتجرّد وترك التسبّب ، والتزم منزله ، بحيث لا يريمه إلّا لصلاة الجمعة في أقرب محالّها وإليه ، نظيف البزّة ، حسن السّمت ، مليح الترتيب والظّرف ، طيب المجالسة ، طلعة متعة ، إخباري ، يصل ماضي الزمان بمستقبله ، جليس مصلّى ، ومجيل سبحة ، كثير الزوار ، ممن يلتمس الخير وينقر عن أهله ، محظوظ المجلس ، حفيّ بالوارد ، ذاكر ، مأثرة من مآثر بلده .
مشيخته : أخذ عن الخطيب الصالح ولي اللّه أبي عبد اللّه الطّنجالي ، والخطيب المحدّث أبي عبد اللّه بن رشيد ، والأستاذ النظار أبي القاسم بن الشّاط ، والخطيب الصالح أبي جعفر بن الزيات ، والشيخ الأستاذ أبي عبد اللّه بن الفخار الأركشي ، نزيل مالقة ، والوزير الراوية أبي عبد اللّه بن ربيع الأشعري ، والعدل الراوية أبي الحسن بن مستقور ، والأستاذ المقرئ أبي جعفر الجزيري الضرير ، والخطيب أبي عبد اللّه بن الخشاب ، والخطيب المقرئ أبي إسحاق بن أبي العاصي ، والشيخ والمحدّث أبي تمام غالب بن حسن بن غالب الجهاري ، والقاضي المسنّ أبي جعفر الشاطبي ، والقاضي المحدّث أبي المجد يوسف بن الحسن بن أبي الأحوص ، والأستاذ المحدّث أبي القاسم بن جابر ، وأخيه المحدّث أبي جعفر ، والقاضي أبي جعفر بن أبي جبل ، والأستاذ الصوفي أبي محمد بن سلمون ، والشيخ الشريف أبي الحسن علي بن جمرة بن القاسم الجهني ، والأستاذ المقرئ أبي عبد اللّه بن بيبش العبدري ، والشيخ المكتّب أبي عمرو عبد الرحمن بن يشت ، والشيخ الراوية المحدّث الرحال أبي عبد اللّه بن جابر الوادآشي ، الملقب من الألقاب المشرقية بشمس الدين ، والخطيبين أبوي الحسن بن فرحون ، وابن شعيب ، والقاضي أبي الحسن البلوي ، والأستاذ المقرئ .
محنته : ناله امتحان من بعض القضاة ببلده ، حملا عليه وإنكارا لما امتاز به من مثلي الطريقة ، أدّاه إلى سجنه ومنع الناس عن لقائه . وهو الآن بحاله الموصوفة ، قد ناهز السبعين ، تمرّ الناس تلتمس بركته وتغشى لطلب الدعاء خلوته .