ولد بفاس سنة ثنتين وستين وخمسمائة « 1 » . وتوفي ، عفا اللّه عنه ، يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من جمادى الأولى « 2 » عام أحد وخمسين وستمائة بمراكش .
« انتهى اختصار السفر العاشر بحمد اللّه تعالى ، يتلوه ، ومن السفر الحادي عشر ترجمة الطارئين في ترجمة العمال والأثرا .
والحمد للّه رب العالمين » * * * ومن السّفر الحادي عشر من ترجمة الطارئين في ترجمة العمال والأثرا
عمر بن علي بن غفرون الكلبي « 3 »
من أهل منتفريد « 4 » .
حاله : كان شيخا مخشوشن الظاهر بدويّه ، سريع الجواب ، جلدا على العمل ، صليبا وقاحا . له ببلده نباهة وخصل من طلب وخطّ وحساب . أمّ ببلده ، وانتقل إلى الحضرة عند انتزاء ثغره ، وداخل السلطان في سبيل استرجاعه ، فنشأت له غمامة رزق ببابه ، وأقلّته هضبة حظوة ناطت به ديوان الجيش مدة أيام السلطان ، وولّي بعده خططا نبيهة ، ثم التأثت حاله وأسنّ ، ومات تحت خمول .
وجرى ذكره في « الإكليل » بما نصّه « 5 » : شيخ خدم ، قام له الدهر فيها على قدم ، وصاحب تعريض ، ودهاء عريض ، وفائز من الدولة « 6 » بأياد بيض ، خدم الدولة النصرية ببلده عند انتزاء أهله ، وكان ممن استنزلهم من حزنه إلى سهله ، وحكّم الأمر الغالبي في يافعه وكهله ، فاكتسب « 7 » حظوة أرضته ، ووسيلة أرهفته وأمضته ، حتى
هامش
( 1 ) جاء في التكملة : « ومولده بقرطبة عام 563 » .
( 2 ) في التكملة : « وتوفي بمراكش في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وستمائة » .
( 3 ) ترجمة ابن غفرون في نفح الطيب ( ج 8 ص 398 ) .
( 4 ) منتفريد : بالإسبانيةMontefrio، أي جبل البرد ، ويقع شمال مدينة لوشة .
( 5 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 398 ) .
( 6 ) في النفح : « من الدول النصرية بأياد بيض ، أصله من حصن منتفريد ، خدم به الدولة النصرية عند انتزاء . . . » .
( 7 ) في النفح : « فكسب » .