تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حاله : كان ريان من الأدب ، كاتبا بليغا ، دمث الأخلاق ، لين الجانب ، فقيها حافظا ، عاقدا للشروط ، مقدما في النظر فيها ، كتب طويلا عن قاضي الجماعة بمراكش ، أبي جعفر بن مضاء ، ثم عن أبي القاسم بن بقي ، وأسنّ ممتعا بحواسه . مشيخته : روى « 1 » عن أبوي بكر بن الجدّ ، وابن أبي زمنين ، وأبي جعفر بن يحيى ولازمه كثيرا ، وأبي الحجاج بن الشيخ ، وأبوي الحسن بن كوثر ونجبه ، وأبي الحسن يحيى بن الصائغ ، وأبي خالد بن رفاعة « 2 » ، وأبي عبد اللّه بن حفص ، وابن حميد ، وابن زرقون ، وابن سعادة الشاطبي ، وابن عروس ، وابن الفخار ، وأبي العباس ، وابن مضاء ، ويحيى المجريطي ، وأبي القاسم بن بقي ، وابن رشد الوراق ، وابن سمحون ، وابن غالب ، وابن جمهور ، وابن حوط اللّه ، وعبد الحق بن بونة ، وعبد الصمد . وروى عنه ابناه أبو عبد اللّه وأبو محمد ، وأبو عبد اللّه بن الأبار ، وأبو محمد بن برطلة ، وأبو محمد بن هارون الطائي ، وأبو يعقوب بن عقاب . قال ابن عبد الملك : وحدّثنا عنه من شيوخنا أبو الحجاج بن حكم ، وأبو الحسن الرعيني ، وأبو الطيب صالح بن شريف ، وأبو القاسم العزفي . محنته : وامتحن بالأسر ، وهو قاض بأبّدة ، حين تغلّب العدوّ الرومي عليها إثر وقيعة « العقاب » « 3 » ، وذهب لأجل ذلك أصول سماعه ، وافتكّ بمشاركة الوزير أبي سعيد بن جامع ، ويسّر اللّه عليه ، فثاب جاهه ، واستقام أمره ، وقدّم للقضاء بمواضع نبيهة « 4 » . دخوله غرناطة : قال : دخل غرناطة وأقام بها ، وقرأ على أبي محمد عبد المنعم بن الفرس ، وأبي بكر بن أبي زمنين ، وأبي عبد اللّه بن عروس .
هامش
( 1 ) قارن بالتكملة ( ج 3 ص 241 ) . ( 2 ) في التكملة : « رقاعة » . ( 3 ) العقاب ، بالإسبانيةLas Navas de Tolosa: موضع بين جيان وقلعة رباح ، كانت فيه وقيعة عظيمة بين الناصر محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ، صاحب المغرب والأندلس ، وبين الإسبان بقيادة الأذفونش ، في منتصف صفر من سنة 609 ه ، وكانت الهزيمة فيها على المسلمين شنيعة ، أتى القتل فيها على خلق كثير من المسلمين ، وكانت أول وهن دخل على الموحدين . الروض المعطار ( ص 416 ) . ( 4 ) جاء في التكملة أنه ولي بالأندلس بعد أبّذة قضاء شاطبة وشريش وجيان وقرطبة وسبتة ، وبالمغرب قضاء فاس وأغمات .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 161 | لسان الدين ابن الخطيب