أو كتب إليه مجيزا . ولم يلقه أبو جعفر بن مضاء ، وأبو الحسن بن القطان ونجبه ، وأبو عبد اللّه بن حماد ، وابن عبد الحق التّلمساني ، وابن الفخار ، وأبو القاسم السهيلي ، وابن حبيش ، وأبو محمد عبد المنعم بن الفرس . واستجاز بآخرة ، مكثرا من الاستفادة ، أبا العباس بن الرومية ، فأجاز له من إشبيلية .
من روى عنه : روى أبو بكر أحمد بن حميد القرطبي ، وأبو عبد اللّه الطّنجالي ، وابن عياش ، وأبو العباس بن علي الماردي ، وأبو القاسم عبد الكريم بن عمران ، وأبو محمد عبد الحق بن حكيم . وحدّث بالإجازة عنه أبو عبد اللّه بن إبراهيم البكري العباسي .
محنته ودخوله غرناطة :
غرّبه أمير سبتة اليانشتي الملقب بالواثق بالله ، غاصّا به لجلالته وأهليته ، وكونه قد عرضت عليه فأباها ، فدخل الأندلس في شعبان عام أحد وأربعين وستمائة ، فنزل ألمرية وأقام بها إلى المحرم من سنة ثمان وأربعين ، وأخذ عنه بها عالم كثير . ثم انتقل إلى مالقة في صفر من هذه السنة ودخل غرناطة ، فأخذ عنه جميع طلبتها إلّا النادر .
قال الأستاذ أبو جعفر الزبير : وقرأت إذ ذاك عليه ، وكان يروم من مالقة الرجوع إلى بلده ، ويحوم عليه ، فلم يقض له ذلك ، وأقام بها يؤخذ عنه العلم ، إلى أن أتته منيّته .
مولده : بسبته يوم الخميس لخمس خلون من رمضان إحدى وسبعين وخمسمائة .
وفاته : توفي بمالقة ضحوة يوم الخميس لليلة بقيت من رمضان تسع وأربعين وستمائة ، نفعه اللّه ، بشهادة الموت غريقا .
علي بن عبد اللّه بن محمد ابن يوسف بن أحمد الأنصاري « 1 »
فاسي المولد ، أصله منها قديما ، ومن مراكش حديثا ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بابن قطرال .
هامش
( 1 ) ترجمة علي بن عبد اللّه الأنصاري في التكملة ( ج 3 ص 241 ) وشذرات الذهب ( ج 5 ص 254 ) والعبر في خبر من غبر ( ج 5 ص 209 ) .