وفاته : توفي في الكائنة بغرناطة سنة سبع وخمسين وخمسمائة . خرج منها يريد وادي آش ، فلم يصل إليها ، وفقد فلم يوقع له على خبر .
علي بن عبد اللّه بن يحيى بن زكريا الأنصاري
يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن زكريا .
أوّليّته : قد مرّ في ذكر أبيه وعمّه .
حاله : هذا الرجل فاضل ، سكون ، من أهل السذاجة والسلامة والعفاف والصيانة ، معمّ مخول في الخير ، طاهر النشأة ، جانح للعدالة . قعد للعلاج ، وبرز في صناعة الطب على فتا من سنّه ، واستيم إليه بمهم من نبيه العمل وخطّته ، متصف بالإجادة والبيان .
مشيخته : قرأ العربية والفقه وغيرهما من المبادئ على مشيخة وقته ، والطب على الوزير أبي يزيد خالد بن خالد من أهل غرناطة ، وقعد معه .
شعره : ينتحل من الشعر ما عينه في الشّرود أو غير ذلك فراره ، كقوله :
[ الرمل ]
صعّدت نار فؤادي أدمعي * فلذا ما جفّ قلبي فانفطر
لو أباح اللّه لي وصل إلى « 1 » * صدع للقلب مني وانجبر
أصل دائي منك لحظ فاتر * وأشدّ اللّحظ منه « 2 » ما فتر
كيف أرجو منه برءا وغدت * قهوة للحسن « 3 » تسقيه درر ؟
فانظر قوله الأنبل من شعره : [ الطويل ]
ولي همّة من دونها كلّ همّة * أموت بها عطشان أو يخلص الشّرب
يعزّ على الكريم ورود ماء * يكدّره شوب ويطرقه نهب
وإني وإن أضحى لودّك موضع * من القلب أضحى دون موضعه الخلب
فتمنعني نفسي لأيمان أروا * حهم لا « 4 » على شرب يؤنّقه قشب
هامش
( 1 ) في الأصل : « . . . لي وصلك الأنبل صدع القلب . . . » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 2 ) في الأصل : « ما » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) في الأصل : « الحسن » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 4 ) كلمة « لا » ساقطة في الأصل وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا .