وقال مما يكتب على قوس : [ البسيط ]
إن كان من وتر الألحان منبعثا * سرور قوم مدى الآصال والبكر
فإنّ حزن العدا ما نال منبعثا * منّي وحينهم في النّقر في وتر
وقال في غير هذا الغرض : [ السريع ]
الخير كلّ الخير في ستّة * لم تلف إلّا في كرام الرجال
الحزم والحلم وحمل الأذى * والصبر والصّمت وصدق المقال
ومما نختتم به محاسنه قوله : [ الطويل ]
ألا إنّ باب اللّه ليس بمغلق * ولا دونه من مانع لموفّق
ولكن بلينا في سلوك طريقه * بكلب من الشيطان ليس بمطرق
فمن يرم بالدنيا إليه كلقمة * فذاك الذي من شرّه ليس يتّقي
فخلّ عن الدنيا ودع عنك حبّها * يدعك إلى أوج السعادة ترتقي
وقوله : [ البسيط ]
أيقنت أنّ جميع الخلق ليس له * شيء من الأمر في شيء فيصنعه
فلا أخاف ولا أرجو مدى عمري * إلّا الذي في يديه الخلق أجمعه
مولده : بمدينة مالقة في اليوم الثالث والعشرين لذي حجة من عام أحد وثمانين وستمائة .
وفاته : في أحواز أحد وستين وسبعمائة .
علي بن عبد العزيز ابن الإمام الأنصاري
يكنى أبا الحسن ، سرقسطي الأصل ، غرناطي الاستيطان والاستعمال .
حاله : كان وزيرا جليلا ، معظّم القدر ، مبجلا أثيرا ، ذا معارف جمة ، أحد كتاب الزمن ، وأهل البلاغة والفصاحة والكرم . وزر للأمير أبي الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين ، صاحب غرناطة ، فحمدت وزارته ، وكتب للأمير علي بن يوسف .
وروى عن شيوخ غرناطة .
أخباره في الجود والجلالة :
قال أبو القاسم : شكى إليه بعض إخوانه من حادث طرقه ، وأن النّفاق أخرجه من بلده ، وحال بينه وبين بلده ، فأنزله أكرم منزل ، وخرج إلى المسجد الجامع ،