وإذا المحبّ طوى حديث غرامه * كبا الضلوع وشت به أجفانه
وهي طويلة .
وفاته : بمراكش سحر ليلة الأربعاء الرابعة والعشرين من رمضان سنة ست « 1 » وستين وستمائة . ودفن عقب ظهره بجبانة الشيوخ مقاربا باب السادة أحد أبواب قصر مراكش . وكان الحفل في جنازته عظيما ، لم يتخلّف كبير أحد .
علي بن محمد بن علي بن البنا « 2 »
من أهل وادي آش ، يكنى أبا الحسن .
حاله : من « الإكليل الزاهر » ، قال فيه « 3 » : فاضل يروقك وقاره ، وصقر بعد مطاره . قدم من بلده وادي آش « 4 » يروم اللحاق بكتّاب الإنشاء ، وتوسل بنظم أنيق ، وأدب « 5 » في نسب الإجادة عريق ، تعرب براعته عن لسان ذليق ، وطبع طليق ، وذكاء بالأثرة خليق ، وبيننا هو يلحم في ذلك الغرض ويسدي ، ويعيد ويبدي ، وقد كادت وسائله أن تنجح ، وليلة « 6 » رجائه أن تصبح ، اغتاله الحمام ، وخانته الأيام ، والبقاء للّه والدّوام .
شعره : من شعره يخاطبني لما تقلدت الكتابة العليا « 7 » : [ البسيط ]
هو العلاء « 8 » جرى باليمن طائره * فكان منك على الآمال ناصره
ولو جرى بك ممتدّا إلى أمل « 9 » * لأعجز الشمس ما أمّت « 10 » عساكره
لقد حباه منيع العزّ خالقه * بفاضل منك لا تحصى مآثره
فليزه فخرا فما خلق يعارضه * ولا علاء « 11 » مدى الدنيا يفاخره
للّه أوصافك الحسنى لقد عجزت * من كلّ ذي لسن عنها خواطره
هيهات ليس عجيبا عجز ذي لسن * عن وصف بحر رمى بالدّرّ زاخره
هامش
( 1 ) في الأصل : « ستة » وهو خطأ نحوي .
( 2 ) ترجمة ابن البنا في نفح الطيب ( ج 8 ص 263 ) .
( 3 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 266 ) .
( 4 ) قوله : « وادي آش » غير وارد في النفح .
( 5 ) في النفح : « ونسيب » .
( 6 ) في النفح : « وليل رجائه أن يصبح » .
( 7 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 264 - 265 ) .
( 8 ) في الأصل : « العلا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 9 ) في النفح : « أمد » .
( 10 ) في النفح : « ما آبت » .
( 11 ) في الأصل : « علا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .