تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإذا المحبّ طوى حديث غرامه * كبا الضلوع وشت به أجفانه
وهي طويلة . وفاته : بمراكش سحر ليلة الأربعاء الرابعة والعشرين من رمضان سنة ست « 1 » وستين وستمائة . ودفن عقب ظهره بجبانة الشيوخ مقاربا باب السادة أحد أبواب قصر مراكش . وكان الحفل في جنازته عظيما ، لم يتخلّف كبير أحد .

علي بن محمد بن علي بن البنا « 2 »

من أهل وادي آش ، يكنى أبا الحسن . حاله : من « الإكليل الزاهر » ، قال فيه « 3 » : فاضل يروقك وقاره ، وصقر بعد مطاره . قدم من بلده وادي آش « 4 » يروم اللحاق بكتّاب الإنشاء ، وتوسل بنظم أنيق ، وأدب « 5 » في نسب الإجادة عريق ، تعرب براعته عن لسان ذليق ، وطبع طليق ، وذكاء بالأثرة خليق ، وبيننا هو يلحم في ذلك الغرض ويسدي ، ويعيد ويبدي ، وقد كادت وسائله أن تنجح ، وليلة « 6 » رجائه أن تصبح ، اغتاله الحمام ، وخانته الأيام ، والبقاء للّه والدّوام . شعره : من شعره يخاطبني لما تقلدت الكتابة العليا « 7 » : [ البسيط ]
هو العلاء « 8 » جرى باليمن طائره * فكان منك على الآمال ناصره
ولو جرى بك ممتدّا إلى أمل « 9 » * لأعجز الشمس ما أمّت « 10 » عساكره
لقد حباه منيع العزّ خالقه * بفاضل منك لا تحصى مآثره
فليزه فخرا فما خلق يعارضه * ولا علاء « 11 » مدى الدنيا يفاخره
للّه أوصافك الحسنى لقد عجزت * من كلّ ذي لسن عنها خواطره
هيهات ليس عجيبا عجز ذي لسن * عن وصف بحر رمى بالدّرّ زاخره
هامش
( 1 ) في الأصل : « ستة » وهو خطأ نحوي . ( 2 ) ترجمة ابن البنا في نفح الطيب ( ج 8 ص 263 ) . ( 3 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 266 ) . ( 4 ) قوله : « وادي آش » غير وارد في النفح . ( 5 ) في النفح : « ونسيب » . ( 6 ) في النفح : « وليل رجائه أن يصبح » . ( 7 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 264 - 265 ) . ( 8 ) في الأصل : « العلا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح . ( 9 ) في النفح : « أمد » . ( 10 ) في النفح : « ما آبت » . ( 11 ) في الأصل : « علا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .