علي بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عمر الغساني « 1 »
من أهل قرية أرينتيرة من قرى سند مدينة وادي آش ، يكنى أبا الحسن .
حاله : كان من جلّة الطلبة ونبهائهم وأذكيائهم وصلحائهم . عنده معرفة بالفقه ، ومشاركة في الحديث ، ومعرفة بالنحو والأدب ، وحسن نظم ونثر ، من أحسن الناس نظما للوثائق ، وأتقنهم لها ، وأعرفهم بنقدها ، وأقصدهم لمعانيها ، يستعين على ذلك بأدب وكتابة ، فيأتي بأشياء عجيبة .
مشيخته : روى عن الراوية أبي العباس الخروبي ، والمقرئ أبي الحسن طاهر بن يوسف بن فتح الأنصاري ، والقاضي أبي محمد بن عبد الرحيم الخزرجي .
تواليفه : ألّف كتابا في شرح المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج في أسفار كثيرة ، أجاد فيها كل الإجادة . وله كتاب سماه ب « الوسيلة في الأسماء الحسنى » . ونظم في شمائل النبيّ ، عليه أفضل الصلاة والسلام .
شعره : له شعر في الزهد وغيره ، فمنه قوله : [ مجزوء الرجز ]
أيا كريما لم يضع * لديك عبد أمّلك
بالباب من أنت له * وودّ أن لو كان لك
عبد له أسئلة * وليستحي أن يسألك
أفواههم تسأله * ولم تحسّن عملك
ألست « 2 » أنت خنته * أمانة قد حمّلك ؟
ولم تكن تشكر ما * من فضله قد خوّلك ؟
وكلّما أهملته * من حقّه ما أهملك
إنّا كما قالوا سوى * أنك أعلى من ملك
تلك التي تؤنسني * وترتجي من فضّلك « 3 »
بشراي إن نال الرّضا * بها فقد « 4 » توسّلك
هامش
( 1 ) أغلب الظنّ أن ابن الخطيب سيترجم له بعد سبعة تراجم ، مع اختلاف بسيط في الاسم ، وسيرد هكذا : « علي بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مروان بن عمر الغساني » .
( 2 ) في الأصل : « فإن » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) في الأصل : « وترتجي بفضلك » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 4 ) كلمة « فقد » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن .