وقد عفا رسم عرفان الإخاء بما * أوليت من كثرة الإهمال والغلط
أجبر « 1 » أخي وهيه وارجع لصالح ما * عوّدت في الكتب من مستحسن الخطط
وجد ببسط انبساط أنت تبذله * فإنّ أقبح شيء قبض منبسط
وخذ « 2 » سلاما كعرف المسك نفحته * من ذي ولاء بذاك المجد مغتبط
وفي مفاتحة بعض الأدباء : [ الطويل ]
أبا جعفر ، وافتك في صفحة الطّرس * عقيلة ودّ لم تشنها يد اللّمس
لها حلل الإخلاص زيّا وحليها * عطر ثنا عرف روض الربى ينبس « 3 »
وموجبها ما قد فشا من محامد * حباك بها الرحمن ذو العرش والكرسي
وغرّ علوم حزتها ومعارف * غلوت بها فحي على البدر والشّمس
فإن رزقت منك القبول تشرّفت * وفازت بتحصيل المسرّة والأنس
خطابك يا قاضي العدالة بغيتي * وروحي وريحاني وقصوى منى نفسي
اقتضبتها أعلى اللّه قدرك ، كما أسنى في سماء المعارف والأدب التالد والطارف بدرك ، عن ودّ ملك زمامي ، وفضل في سبيل المنافسة في خطبة ودادك غاية اهتمامي ، وقد تقرّر لديّ من محاسنك وإحسانك بالسماع ، ما أوجب عليّ مخاطبتك عند تعذّر المشافهة بألسنة اليراع ، فانقدت بزمام ذلك الواجب ، وقصدت أداءه على أصحّ المذاهب ، راجيا من تجاوزك وإغضائك ، ما يليق بباهر علائك ، وفي جوابك هو الشفاء ، ولدى خطابك يلقى الاعتناء والاحتفاء ، واللّه يطلع منك السّار ، ويصل لك المبار . وقال يخاطب السلطان : [ الطويل ]
إلى الحضرة العلياء « 4 » يستبق العبد * وفي القرب منها والدّنوّ هو القصد
إلى حضرة الولي الإمارية التي * تبلّج فيها العدل وابتسم السّعد
وفيها وجود المرء « 5 » للدين والدّنا * وقد خصّها بالرحمة الصّمد الفرد
وفاته : كان حيّا في سنة خمس وستمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « جبر » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 2 ) في الأصل : « خذ » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) عجز هذا البيت مختل الوزن والمعنى .
( 4 ) في الأصل : « العليا » وكذا ينكسر الوزن .
( 5 ) كلمة « المرء » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا .