تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
في خبر المهديّ فاطلبها تجد * إن كنت من مطالعي الأخبار
ما هي إلّا العيد عيد رحمة * ونعمة ساطعة الأنوار
يشركها في الاسم وصف حسن * من وصف قضب الروضة المعطار « 1 »
فهاكه كالشمس في وقت الضّحى * قد شفّ عنها حجب الأستار
ومن ذلك قوله في زبيب « 2 » : [ الرجز ]
ما نقي العرض طاهر الجسد * عندما خالطه الماء فسد
خالط الماء القراح فغوى * بعد ما كان من أهل الرّشد
عجميّ الأصل تمّ حسنه * عندما صاد الغزالة الأسد « 3 »
واسمه اسم امرأة مصحّفا « 4 » * ولقد يكون وصفا لولد
هاكه قد بهرت أنواره * فارم بالفكر تصب قصد الرشد « 5 »
جميع هذه الأغراض المنسوبة إليه بحر لا ينفد مدده ، وقطر لا يبلغ عدده . وأمّا نثره فسلطانيّات مطولات ، عرضت بما تخللها من الأحوال متونها ، وقلّت لمكان الاستعجال والبديهة عيونها . وقد اقتضبت منها أجزاء سميته « تافها من جم ونقطة من يم » . مولده : ولد بغرناطة في جمادى الآخرة « 6 » عام ثلاثة وسبعين وستمائة . وفاته : ليلة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شوال عام تسعة وأربعين وسبعمائة . ودفن بباب إلبيرة . وكانت جنازته آخذة نهاية الاحتفال ، حضرها السلطان فمن دونه . ومما رثي به : رثيته بقصيدة أنشدتها على قبره خامس يوم دفنه ثبتت في غير ما موضع وهي « 7 » : [ الكامل ]
ما لليراع خواضع الأعناق * طرق النّعيّ فهنّ في إطراق
وكأنما صبغ الشحوب وجوهها * والسّقم من جزع ومن إشفاق
هامش
( 1 ) يريد أن يقول : إن قضب الروضة تميد ، فهي مائدة . ( 2 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 192 - 193 ) . ( 3 ) أي تمّ نضجه عندما وقعت الشمس في برج الأسد . ( 4 ) تصحيف « زبيب » هو « زينب » أو « ربيب » . ( 5 ) في الكتيبة : « السدد » . ( 6 ) في نفح الطيب ( ج 7 ص 420 ) : « الأولى » . ( 7 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 420 - 422 ) .