في خبر المهديّ فاطلبها تجد * إن كنت من مطالعي الأخبار
ما هي إلّا العيد عيد رحمة * ونعمة ساطعة الأنوار
يشركها في الاسم وصف حسن * من وصف قضب الروضة المعطار « 1 »
فهاكه كالشمس في وقت الضّحى * قد شفّ عنها حجب الأستار
ومن ذلك قوله في زبيب « 2 » : [ الرجز ]
ما نقي العرض طاهر الجسد * عندما خالطه الماء فسد
خالط الماء القراح فغوى * بعد ما كان من أهل الرّشد
عجميّ الأصل تمّ حسنه * عندما صاد الغزالة الأسد « 3 »
واسمه اسم امرأة مصحّفا « 4 » * ولقد يكون وصفا لولد
هاكه قد بهرت أنواره * فارم بالفكر تصب قصد الرشد « 5 »
جميع هذه الأغراض المنسوبة إليه بحر لا ينفد مدده ، وقطر لا يبلغ عدده .
وأمّا نثره فسلطانيّات مطولات ، عرضت بما تخللها من الأحوال متونها ، وقلّت لمكان الاستعجال والبديهة عيونها . وقد اقتضبت منها أجزاء سميته « تافها من جم ونقطة من يم » .
مولده : ولد بغرناطة في جمادى الآخرة « 6 » عام ثلاثة وسبعين وستمائة .
وفاته : ليلة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شوال عام تسعة وأربعين وسبعمائة . ودفن بباب إلبيرة . وكانت جنازته آخذة نهاية الاحتفال ، حضرها السلطان فمن دونه .
ومما رثي به : رثيته بقصيدة أنشدتها على قبره خامس يوم دفنه ثبتت في غير ما موضع وهي « 7 » : [ الكامل ]
ما لليراع خواضع الأعناق * طرق النّعيّ فهنّ في إطراق
وكأنما صبغ الشحوب وجوهها * والسّقم من جزع ومن إشفاق
هامش
( 1 ) يريد أن يقول : إن قضب الروضة تميد ، فهي مائدة .
( 2 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 192 - 193 ) .
( 3 ) أي تمّ نضجه عندما وقعت الشمس في برج الأسد .
( 4 ) تصحيف « زبيب » هو « زينب » أو « ربيب » .
( 5 ) في الكتيبة : « السدد » .
( 6 ) في نفح الطيب ( ج 7 ص 420 ) : « الأولى » .
( 7 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 7 ص 420 - 422 ) .