ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، يقولها ثلاثا .
ثم يقول : الحمد للّه الذي أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللّه أكبر على ما هدانا ، والحمد للّه على ما أولانا « 1 » .
ثم يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويدعو لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات بما تيسر له من الدعاء لما مّر أنه غير مؤقت عندنا ، ثم يدعو بما شاء ويسأل اللّه تعالى ما شاء من حاجته الدينية والدنيوية .
ثم يهبط من الصفا ويمشى على هيئته . ويقول عند الهبوط : اللهم استعملني بسنة نبيك ، وتوفني على ملته ، وأعذنى من مضلات الفتن برحمتك يا أرحم الراحمين « 2 » .
فإذا وصل إلى بطن الوادي عند الميل الأخضر الذي بجنب المسجد تحت المنارة يسعى عند ذلك ويهرول حتى يجاوز الميل الأخضر الآخر الذي بحذاء دار العباس - رضى اللّه عنه - ويقول في سعيه : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، فإنك أنت الأعز الأكرم ، نجنا من النار سالمين ، وأدخلنا الجنة آمين « 3 » .
وقال الشافعي : إذا بلغ الميل الأخضر يسعى قبله بنحو ستة أذرع سعيا شديدا حتى يحاذى الميل الأخضر الآخر « 4 » . وفي قول : حتى يجاوز .
ثم يمشى على هيئته حتى يصعد المروة ، فإذا صعد على المروة يستقبل القبلة بوجهه ويفعل مثل ما قلنا أنه يفعله على الصفا ، ويكبر ويهلل ويدعو ويصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم على الوجه الذي ذكرنا في فضل الصفا ، ويسأل اللّه تعالى حاجته ؛ وهذا شوط ، ثم ينزل من المروة ، ويقول مثل ما قال في الصفا عند الهبوط . فإذا
هامش
( 1 ) الأم 2 / 210 ولم أقف عليه بهذا اللفظ في شئ من الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولا عن أصحابه رضوان اللّه عليهم .
( 2 ) أخرجه : البيهقي في السنن 5 / 95 .
( 3 ) أخرجه : الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 248 ، وعزاه للطبراني في الأوسط عن ابن مسعود .
وفيه : ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، لكنه مدلس .
( 4 ) المجموع 8 / 71 - 75 .