تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى وكّل بالركن اليماني سبعين ألف ملك قياما عليه فمن دعا عنده قالوا آمين آمين » « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « الركن اليماني باب من أبواب الجنة ، والركن الأسود من الجنة » . فإذا فرغ من طوافه : يصلى خلف المقام ركعتين وهما واجبتان عندنا إلا عند مالك وأحمد والشافعي في قول سنتان ، ويشرب من ماء زمزم غفر له . وجاء في رواية أخرى : « من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ويحشر يوم القيامة من الآمنين » « 2 » . فإذا أراد السعي عاد إلى الحجر الأسود فيستلمه ويقبله ، ثم يخرج من باب الصفا وهو في محاذاة الضلع بين الركن اليماني والحجر الأسود . وإن خرج من باب آخر جاز ؛ لأن المقصود هو الكون والمصير إلى الصفا . ويقدم رجله اليسرى على اليمنى في الخروج ، فإذا خرج من ذلك الباب أو من غيره وانتهى إلى الصفا يصعد عليه ويستقبل القبلة حتى يشاهد الكعبة إن أمكنه ، وإلا فبقدر ما يمكنه ، ثم يكبر ويهلل ويثنى على اللّه تعالى ويصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويسأل اللّه تعالى حاجته ، ويكون رافعا يديه وبطون كفيه نحو السماء من أول ما يكبر ويهلل ؛ لما روى : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما صعد على الصفا فعل هكذا « 3 » . والدعاء عند أصحابنا في ذلك وفي غيره غير مؤقت ؛ لأن التوقيت في الدعاء يذهب برقة القلب ؛ بل يدعو بما شاء إلا أنه يكبر ويهلل ؛ فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم كبر وهلل ووحده ودعا « 4 » . إلا أنهم اختلفوا في كيفية ذلك ، والأشهر أن يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ، ثلاثا ، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 2957 ) ، بلفظ « سبعون ملكا » ، والديلمي في الفردوس ( 7332 ) ، ابن عدي في الكامل 4 / 275 ، الفاكهي في أخبار مكة 1 / . وفيه إسماعيل بن عياش حوله كلام ( الجامع في الجرح والتعديل ص : 376 ) . ( 2 ) ذكره القاضي عياض في الشفا ، وابن جماعة في هداية السالك 1 / 53 . ( 3 ) انظر : أحمد 1 / 28 ، البيهقي في السنن 5 / 80 ، عبد الرزاق في مصنفه 5 / 36 ، السنن للشافعي 2 / 136 رقم 492 . ( 4 ) المراجع السابقة .
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 258 | محمد بن اسحاق الخوارزمي / مصطفى محمد حسين الذهبي