للصلاة ، فقال عطاء لوهب : يرحمك اللّه يرحمك اللّه .
وقال أبو بكر النقاش : الطواف بالبيت لياذة واستكانة وخضوع ورغبة ورهبة ، والطائف بالبيت كالعبد يلوذ بسيده ويدور بفنائه مستأمنا من أمر يخافه ومستمنحنا منه أمرا يرجوه ؛ فإذا تعلق بأستار الكعبة فهو كالعبد العاصي الآبق يتعلق بذيل مولاه ؛ يخضع له ويتملق لديه ليرضى عنه السيد .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة يستغفرون لمن طاف بالبيت ويصلون عليه » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض في الرحمة ، فإذا دخله غمرته ، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب اللّه له بكل قدم خمسمائة حسنة ، وحطت عنه خمسمائة سيئة ، ورفعت له خمسمائة درجة . فإذا فرغ من طوافه وصلى ركعتين خلف المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك فقال له : استأنف العمل فيما تستقبله ؛ فقد كفيت ما مضى . ويشفع في سبعين من أهل بيته » « 2 » .
وكان أحب الأعمال إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم مكة طواف البيت .
فإذا استلم الركنين في طوافه تحط عنه الخطايا حطّا « 3 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « استلامهما يحط الخطايا حطّا » « 4 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما أتيت على الركن اليماني قط إلا وجبريل عليه السلام قائم عنده ويستغفر لمن استلمه » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للفاكهى 1 / 196 ، والحديث إسناده ضعيف ؛ ففيه : أحمد بن صالح ، وهو ضعيف .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 2 / 4 ، ابن الجوزي في مثير الغرام ( ص : 284 ) .
( 3 ) أخرج البخاري الحديث بصورة تقارب هذا المعنى وهي : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ( انظر : البخاري 2 / 152 ، مسلم 4 / 63 .
( 4 ) أخرجه : أحمد في مسنده 2 / 89 ، الترمذي 3 / 292 ، ابن حبان ( ص : 247 ) .
( 5 ) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1 / 341 ، عن مجاهد مرسلا .