فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : إراقة الدم « 1 » .
وإذا فرغ من التلبية يستحب له أن يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويسأل اللّه تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار ويقول : « اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار » .
ويكثر التلبية عقيب الصلوات ، وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقى ركبا ، وبالأسحار .
فإذا دخل مكة ورأى البيت رفع يديه بالدعاء ؛ لما روى أن دعاء المسلم عند رؤية البيت مستجاب ، ولما روى : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا رأى البيت يرفع يديه ثم يكبر ويهلل - وفي رواية : يرفع يديه بالدعاء عقيبه - ويستحب أن يقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دار السلام » « 2 » ويقول : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر - ثلاثا - اللهم زد بيتك هذا تعظيما وتشريفا وتكريما وبرّا ومهابة وزد من شرّفه وعظّمه وكرّمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرّا وإيمانا ، اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد عبدك ورسولك ، أسألك أن ترحمني وتقبل عثرتي وتغفر ذنبي وتضع عنى وزرى برحمتك يا أرحم الراحمين « 3 » .
ويسأل اللّه تعالى حوائجه عقيب ذلك فإنها مستجابة ثم يمسح بهما وجهه .
وعن مالك : أنه لا يرفع يديه « 4 » .
فاحضر في قلبك عند رؤية البيت عظمته وعظمة مشاهدة رب البيت الذي قصدت له وإليه حججت ، وتشوق إلى وجهه الكريم عند مشاهدة بيته العظيم ،
هامش
( 1 ) ينظر عن ذلك في : الإيضاح للنووي ( ص : 167 ) ، والمجموع 7 / 549 ، المغنى 3 / 292 .
( 2 ) أخرجه : البيهقي في السنن 5 / 73 .
( 3 ) أخرجه : الشافعي في الأم 2 / 169 ، البيهقي في السنن 5 / 73 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 238 ، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عاصم بن سليمان الكوزى وهو متروك .
( 4 ) يرى الشافعية والحنابلة - وهو قول عند الأحناف - استحباب رفع اليدين عند رؤية البيت خلافا للمالكية . ( ينظر عن ذلك : المجموع 8 / 9 ، المغنى 3 / 368 ، شرح الرسالة 1 / 464 ، هداية السالك 2 / 749 ) .