ويقال إن ابن الزبير بنى الكعبة الشريفة بالرصاص المذوّب المخلوط بالورس ، وجعل على الكعبة وأساطينها صفائح الذهب ، ومفاتيحها ذهبا . وقيل إن ابن الزبير لم يهدم الكعبة إلا بعد أن حضر الناس الموسم في هذه السنة - يشنّع بذلك على أهل الشام - وفرغ من عمارتها في سابع عشرى رجب من السنة التي بعد هذه ، فاللّه أعلم « 1 » .
وفيها حج بالناس عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنه ، ووقف بعرفة أربعة ألوية ؛ لواء لابن الزبير على الجماعة ، ولواء لابن عامر على الخوارج ، ولواء لمحمد بن الحنفية على الشيعة ، ولواء لأهل الشام من مصر لبنى أمية « 2 » .
* * *
« سنة خمس وستين »
فيها دعا عبد اللّه بن الزبير محمد بن الحنفيّة ، ومن معه من أهل بيته وسبعة عشر رجلا من وجوه الكوفة ؛ منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابي ليبايعوه ، فامتنعوا ، وقالوا : لا نبايع حتى تجتمع الأمة . فأكثر ابن الزبير الوقيعة في ابن الحنفية وذمّه . فأغلظ
هامش
( 1 ) وانظر الكامل لابن الأثير 4 : 87 ، وشفاء الغرام 1 : 97 ، 98 ، ودرر الفرائد 198 .
( 2 ) هذا الخبر أورده الفاسي في شفاء الغرام 2 : 215 على أنه وقع في سنة ست وستين من الهجرة . وانظر درر الفرائد 198 .