تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
على الغنم ينتظرون القتل والتحريق بالنار في آناء الليل وتارات النهار ، ولست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا ، وإن لم أسرّب الخيل إليهم في إثر الخيل ، كالسيل يتلوه السيل ، حتى يحل بابن الكاهلية الويل - يعنى بابن الكاهلية ابن الزبير ؛ وذلك لأن أم خويلد أبى العوام زهرة بنت عمرو من بنى كاهل بن أسد - فبكى الناس وقالوا : سرّحنا إليه وعجّل . فوجه أبا عبد اللّه الجدلىّ في سبعين راكبا من أهل القوة والنجدة ، ووجه ظبيان بن عمارة أخا بنى تميم ومعه أربعمائة ، وبعث معه لابن الحنفية أربعمائة ألف درهم ، وسيّر أبا المعتمر في مائة ، وهانىء بن قيس في مائة ، وعمير بن طارق في أربعين ، ويونس بن عمران في أربعين ، وكتب إلى محمد بن علي مع الطّفيل بن عامر ، ومحمد بن قيس بتوجيه الجند إليه . وخرج الناس بعضهم « 1 » في أثر بعض / وجاء أبو عبد اللّه الجدلي حتى نزل ذات عرق في سبعين راكبا ، فأقام بها حتى أتاه عمير ويونس في ثمانين راكبا ، فبلغوا مائة وخمسين رجلا ، فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام ومعهم الكافر كوبات « 2 » وهم ينادون : يا لثارات الحسين . حتى انتهوا إلى زمزم . وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم ، وكان قد بقي من الأجل يومان ، فطردوا الحرس ، وكسروا أعواد زمزم ودخلوا على ابن الحنفية فقالوا : خلّ
هامش
( 1 ) في الأصول « أثرهم في أثر بعض » والمثبت عن تاريخ الطبري 7 : 136 . ( 2 ) كذا في المرجع السابق . وفي ت « الكافومات » . وفي م « الكافر كومات » . وفي الكامل لابن الأثير 4 : 105 « ومعهم الرايات » .