تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وعشرين ذراعا في السماء ، وهي سبعة وعشرون مدماكا ، وعرض جدارها ذراعان ، وجعل فيها ثلاث دعائم في صفّ واحد ، وكانت قريش في الجاهلية جعلت فيها ستّ دعائم في صفّين . وأرسل ابن الزبير إلى صنعاء فأتى من رخام بها ، يقال له البلق ، فجعله في الروازن التي في سقفها للضوء . وبناها بالرصاص المذوب المخلوط بالورس ، وكان باب الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعا واحدا ، فجعل لها ابن الزبير مصراعين طولهما أحد عشر ذراعا من الأرض إلى منتهى أعلاهما اليوم « 1 » ، وجعل الباب الآخر الذي في ظهرها بإزائه على الشاذروان الذي على الأساس مثله ، وجعل لها درجة في بطنها في الركن الشامي من خشب معرجة يصعد فيها إلى ظهرها ، وجعل في سطحها ميزابا يسكب في الحجر . فلما فرغ ابن الزبير من بناء الكعبة خلّق جوفها بالعنبر والمسك ، ولطخ جدرها بالمسك من خارج من أعلاها إلى أسفلها ، وسترها بالديباج وقيل بالقباطى ، وبقيت من الحجارة بقية فرش بها حول البيت - كما يدور البيت - نحوا من عشرة أذرع . وكان فراغ ابن الزبير من عمارة البيت في سابع عشرى رجب « 2 » . وقال : من كانت لي عليه طاعة فليعتمر من التنعيم ؛ شكر اللّه عز وجل ، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل ، ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة ، فمن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « أعلاها » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 209 . ( 2 ) في الأصول « عشر » والمثبت عن الجامع اللطيف 91 ، وأخبار الكرام 112 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 210 ، والجامع اللطيف 91 ، وأخبار الكرام 112 .