تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بيننا وبين عبد اللّه بن الزبير . فقال لهم : إني لا أستحل القتال في حرم اللّه . فقال ابن الزبير : وا عجبا لهذه الخشبية ؛ ينعون حسينا كأني أنا قتلته ، واللّه لو قدرت على قتلته لقتلتهم - وإنما قيل لهم خشبية لأنهم وصلوا إلى مكة وبأيديهم الخشب كراهية إشهار السيوف في الحرم ، وقيل لأنهم أخذوا الحطب الذي أعدّه ابن الزبير - وقال ابن الزبير : أتحسبون أنى أخلى سبيلهم دون أن يبايع ويبايعوا ؟ فقال أبو عبد اللّه الجدلي « 1 » : إي وربّ الكعبة « 2 » والمقام ، وربّ الحل والحرام لتخلينّ سبيله أو لنجالدنك بأسيافنا جلادا يرتاب منه المبطلون . فقال ابن الزبير له : واللّه [ ما هؤلاء ] « 3 » إلا أكلة رأس [ واللّه ] « 3 » لو أذنت لأصحابي ما مضت ساعة حتى تقطف رؤوسهم . فقال لهم قيس بن مالك : أما واللّه أنى لأرجو إن رمت ذلك أن يوصل « 4 » إليك قبل أن ترى ما تحب . فكفّ ابن الحنفية أصحابه وحذّرهم الفتنة ، ثم قدم أبو المعتمر في مائة وهانىء بن قيس في مائة . وظبيان بن عمارة في مائتين ومعه المال حتى دخلوا المسجد الحرام ، فكبروا وقالوا : بالثارات الحسين . فلما رآهم ابن الزبير خافهم . فخرج محمد بن الحنفية ومن معه
هامش
( 1 ) في الأصول « الجعدي » والتصويب عن تاريخ الطبري 7 : 136 ، والكامل لابن الأثير 4 : 105 . ( 2 ) في المرجعين السابقين « الركن » . ( 3 ) الإضافة عن تاريخ الطبري 7 : 136 ، 137 . ( 4 ) في الأصول « يرسل » والمثبت عن المرجع السابق .