تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتسامع الناس وغضب فيه رجال من قريش حين لم يحضرهم ابن الزبير وقالوا : واللّه لقد رفع في الجاهلية حين بنته قريش ، فحكموا فيه أوّل من يدخل عليهم من باب المسجد ، فطلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجعله في ردائه . ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من كل قبيلة من قريش رجلا ، فأخذوا بأركان الثوب ، ثم وضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في موضعه « 1 » . وكان الركن قد تصدع من الحريق بثلاث فرق فانشظت منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل ، فشده ابن الزبير بالفضة إلا تلك الشظية من أعلاه ؛ موضعها بيّن في أعلى الركن . وطول الركن ذراعان قد أخذ عرض جدار الكعبة ، ومؤخر الركن داخله في الجدر مضرّس على ثلاثة رؤوس . فقال بعضهم : صفة لون مؤخره الذي في الجدر مورّد ، وقال بعضهم : هو أبيض « 2 » . فلما أن بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعا في السماء - وكان هذا طولها يوم هدمها - / قصرت لحال الزيادة التي زاد من الحجر فيها ، واستسمج ذلك ؛ إذ صارت عريضة لا طول لها ، فقال : قد كانت قبل قريش تسعة أذرع حتى زادت قريش فيها تسعة أذرع طولا في السماء ؛ فأنا أزيد فيها تسعة أذرع أخرى ، فبناها سبعة
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 208 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 208 ، 209 ، والجامع اللطيف 91 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 74 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت