تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأسقط في أيديهم ، فقال لهم ابن الزبير : اشهدوا . ثم وضع البناء على ذلك الأساس ، ووضع حدات باب الكعبة على مدماك على الشاذروان اللاصق « 1 » بالأرض ، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة مقابله ، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة قريبا من الركن اليماني . ويقال إن ابن الزبير رضى اللّه عنه أمر العمال أن يبلغوا في الأرض ، فبلغوا صخرا « 2 » أمثال الإبل الخلف ، فقالوا : إنا بلغنا صخرا معمولا أمثال الإبل الخلف . فقال : زيدوا فاحفروا . فلما زادوا بلغوا هواء من نار تلقاهم « 3 » ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : لسنا نستطيع أن نزيد ؛ رأينا أمرا عظيما فلا نستطيع . فقال : ابنوا عليه . وقيل إن ذلك الصخر من بناء آدم . وكان البناة يبنون من وراء الستر ، والناس يطوفون من خارج ، فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن أمر ابن الزبير بموضعه فنقر في حجرين ؛ حجر من المدماك الذي تحته ، وحجر من المدماك الذي فوقه ، بقدر الركن وطوبق بينهما ، فكان الركن أخذ عرض الضفير ضفير البيت ، فلما فرغوا منه أمر ابن الزبير ابنه عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير ، وجبير بن شيبة بن عثمان أن يجعلوا الركن في ثوب ، وقال لهم ابن الزبير : إذا دخلت في صلاة / الظهر فاحملوه واجعلوه في
هامش
( 1 ) في الأصول « الملاصق » والمثبت عن المرجع السابق . ( 2 ) في الأصول « حجرا » والمثبت عن الجامع اللطيف 88 ويتفق مع سباق الخبر . ( 3 ) وفي الروض الأنف 1 : 221 « فرأوا تحته نارا وهولا أفزعهم » .