موضعه ؛ فأنا أطوّل الصلاة ، فإذا فرغتم فكبروا حتى أخفف صلاتي ، وكان ذلك في حرّ شديد ، فلما أقيمت الصلاة وكبّر ابن الزبير وصلّى بهم ركعة خرج عباد بالركن من دار الندوة وهو يحمله ومعه جبير بن شيبة - ودار الندوة يومئذ قريب من الكعبة - فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه في الستر الذي دون البناء ، وكان الذي وضعه في موضعه هذا عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير وأعانه عليه جبير بن شيبة ، فلما أقروه في موضعه وطوبق « 1 » عليه الحجران كبروا ، فخفف ابن الزبير الصلاة .
وقيل إن ابن الزبير لما انتهى [ إلى ] « 2 » موضع الحجر الأسود تحرّى غفلة الناس نصف النهار ، في يوم صائف ، ساعة خالية ، وجاء به هو وولده حتى رفعوه ووضعوه بأيديهم ، ويقال إن جبير ابن شيبة الحجبى كان معهما .
وقيل إن الحجبة تواعدوا لوضع الركن فلما دخل ابن الزبير في صلاة الظهر خرج الحجبة بالرّكن من الصفوف فرفعوه ، فجاء حمزة بن عبد اللّه بن الزبير فأخذ بطرف الثوب فرفع مع الحجبة « 3 » ، ويقال إن ابن الزبير وضعه هو بنفسه وحده « 4 » .
وقيل وضعه حمزة بن عبد اللّه بن الزبير وحده .
هامش
( 1 ) في الأصول « طوق » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 208 .
( 2 ) إضافة عن الجامع اللطيف 90 .
( 3 ) وانظر شفاء الغرام 1 : 99 ، وأخبار الكرام للأسدى 108 .
( 4 ) القرى 622 .