تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
لسمعت عائشة رضى اللّه عنها تقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن قومك استقصروا في بناء البيت فتركوا في الحجر منها أذرعا ، ولولا « 1 » حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة وأعدت ما تركوا منها ، ولجعلت لها بابين موضوعين بالأرض ؛ بابا شرقيا يدخل الناس منه ، وبابا غربيا / يخرج الناس منه ، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها ؟ قالت : قلت لا . قال : تعززا لئلا يدخلها إلا من أرادوا ، وكان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها يدعونه يرتقى حتى إذا كاد « 2 » يدخل دفعوه فسقط ؛ فإن بدا لقومك هدمها فهلمى لأريك ما تركوا في الحجر . فأراها قريبا من سبعة أذرع . فلما هدم ابن الزبير الكعبة وسواها بالأرض كشف عن أساس إبراهيم فوجده داخلا في الحجر نحوا من ستة أذرع وشبر ، كأنها أعناق الإبل أخذ بعضها بعضا كتشبيك الأصابع بعضها ببعض ؛ يحرّك الحجر من القواعد فتحرّك الأركان كلها ، فدعا ابن الزبير خمسين رجلا من وجوه الناس وأشرافهم ، وأشهدهم على ذلك الأساس ، فأدخل رجل من القوم يقال له عبد اللّه بن مطيع العدوي - وكان أيدا - عتلة في ركن من أركان البيت فتزعزت الأركان كلها جميعا ، ويقال : إن مكة [ كلها ] « 3 » رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس . وخاف الناس خوفا شديدا حتى ندم كل من أشار على ابن الزبير بهدمها ، وأعظم ذلك إعظاما شديدا ،
هامش
( 1 ) في الأصول « فلو لا » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 206 . ( 2 ) في الأصول « كان » والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 207 .