تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر كفّوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
وقال الحطيئة أيضا :
تكلّم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ومجّ الخمر في سنن المصلّى * ونادى والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * وما لكم ومالي من خلاق
ثمّ هجم عليه جماعة في المسجد ، وأخذوا خاتمه ، وذهبوا إلى الخليفة عثمان في المدينة وشهدوا عنده بأنّ الوليد قد شرب الخمر ، فقال لهم عثمان : ( وما يدريكم أنّه شرب خمرا ؟ ) فقالوا له : ( هي الخمرة الّتي كنا نشربها في الجاهلية ) ثمّ أعطوه خاتم الوليد ، فطردهم عثمان ، فذهبوا إلى الإمام عليّ عليه السّلام وأخبروه بالقصّة ، فذهب إلى عثمان وقال له : ( دفعت الشهود ، وأبطلت الحدود ) . فقال له عثمان : ( وما هو رأيك ؟ ) فقال الإمام عليّ عليه السّلام : ( أرى أن تحضر صاحبك ، فإن أقاموا الشهادة عليه بحضوره ولم يدفع بحجّة عن نفسه ، أقمت عليه الحدّ ) ، ولمّا أحضر الوليد والشهود معا لم يتمكن الوليد من تكذيبهم ، عندها أقيم الحدّ على الوليد ، ثمّ عزله عثمان عن إمارة الكوفة ، وولّاها سعيد بن العاص ، كان ذلك سنة ( 30 ) للهجرة « 1 » ، وقيل سنة ( 29 ) « 2 » . ولمّا عزل الوليد ، وجاء بعده سعيد بن العاص ، كانت الولائد قد أعلنت الحداد ويقلن « 3 » :
يا ويلنا قد عزل الوليد * وجاءنا مجوعا سعيد
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 142 . ( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 169 . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 5 / 145 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 83 | محمد على آل خليفة / صلواتى