ينقص في الصاع ولا يزيد * فجوع الإماء والعبيد
وعندما طعن « 1 » الخليفة عمر بن الخطاب طلب إحضار عليّا ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، ولمّا حضروا عنده ، خاطب عليّا وعثمان فقط ، ومما قاله لعثمان : ( يا عثمان ، لعلّ هؤلاء القوم ، يعرفون صهرك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وشرفك ، وسنّك ، فإن وليت هذا الأمر ، فاتقي اللّه ، ولا تحملنّ بني أبي معيط على رقاب الناس ) « 2 » ، وقيل إنّ عمر قال لعبد اللّه بن عبّاس : ( إنّ عثمان إن ولّي الأمر حمل بني أبي معيط ، وبني أميّة على رقاب الناس ، وأعطاهم مال اللّه ، واللّه لأن فعل لتسيرنّ العرب إليه حتّى تقتله في بيته ) « 3 » .
وقيل : بينما كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصلّي في الكعبة ، إذا أقبل عقبة بن أبي معيط " أبو الوليد " فوضع ثوبه في عنق النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فخنقه بشدة ، فأقبل أبو بكر فدفعه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 4 » .
وقال الوليد بن أبي معيط لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ( أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا ، وأملأ للكتيبة طعانا ) « 5 » . فقال له الإمام عليّ عليه السّلام :
( أسكت فإنّما أنت فاسق ) . فنزلت الآية الكريمة :
( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ )
« 6 » ، فقيل إنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب والوليد ، فالمؤمن هو عليّ ، والفاسق هو الوليد .
وقال قتادة : ( لا واللّه ما استووا ، لا في الدنيا ، ولا عند الموت ، ولا في
هامش
( 1 ) - طعن : أي عندما ضربه أبو لؤلؤة المجوسي بخنجره .
( 2 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 3 / 341 .
( 3 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 136 .
( 4 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 136 .
( 5 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 4 / 415 .
( 6 ) - سورة السجدة - الآية 18 .