تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الآخرة ) « 1 » . وعندما كان الوليد بن أبي معيط بالروم " وهو أمير الجيش " فشرب الخمر ، وأراد المسلمون إقامة الحدّ عليه ، قال لهم حذيفة بن اليمان : ( أتحدّون أميركم وقد دنوتم من عدوكم ، ويطمعون فيكم ؟ ! ) . وأما الوليد فقد قال « 2 » :
لأشربنّ وإن كانت محرّمه * وأشربنّ على رغم أنف من زعما
وعندما قتل الخليفة عثمان بن عفّان ، سمع الوليد يندبه ويقول « 3 » :
بني هاشم ، إنّا وما كان بيننا * كصدع الصفاما يومض الدهر شاعبه بني هاشم ، كيف الهوادة بيننا * وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه بني هاشم ، ردّوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه ، لا تحلّ مناهبه غدرتم به كيما تكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه الفضل بن العبّاس بن أبي لهب :
فلا تسألونا سيفكم ، إنّ سيفكم * أضيع وألقاه الروع صاحبه سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا * فهم سلبوه سيفه وحرائبه وكان ولي الأمر بعد محمّد * عليّ ، وفي كلّ المواطن صاحبه عليّ ولي اللّه أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه وأنت امرؤ من أهل صفواء « 4 » نازح * فما لك فينا من حميم تعاتبه وقد أنزل الرحمن أنّك فاسق * فما لك في الإسلام سهم تطالبه
وكان الوليد بن أبي معيط ، قد شارك في حرب صفّين مع معاوية بن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان في تفسير القرآن - الطبرسي . ج 8 / 332 . ( 2 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 4 / 214 . ( 3 ) - الأصبهاني أبو الفرج - الأغاني . ج 5 / 149 وباقر القرشيّ - حياة الإمام الحسن . ج 1 / 343 . ( 4 ) - صفورية : وهي قرية في الأردن بين عكا واللجون ، ذكر أن أباه كان يهوديا منها .