قائلا : ( أيسرّك وهو بلية وفتنة ؟ ويحزنك وهو صلاة ورحمة ) ؟ « 1 »
وكان هارون الرشيد ذات يوم وعنده سليمان بن أبي جعفر المنصور ، وعيسى بن جعفر ، وعبد الملك بن صالح ، فقال الرشيد لعبد الملك : كيف أرض كذا ؟ فقال : ( هضاب حمر ، وبراث غبر ) . قال الرشيد فأرض كذا ؟
قال : ( فيافي فاسحة ، وجبال متنادحة ) . قال الرشيد فأرض كذا ؟ قال : ( تربة حمراء ، وشجرة خضراء ، وسبيكة صفراء ) . قال الرشيد : فأرض كذا ؟ قال :
( مسافي ريح ، ومنابت شيح ) .
فقال عيسى لسليمان : ( ما ينبغي أن نرضا لأنفسنا بالدون من الكلام ) « 2 » .
وفي سنة ( 176 ) كان سليمان بن أبي جعفر المنصور قد حجّ بالناس ومعه الستّ ( زبيدة ) زوجة هارون الرشيد « 3 » .
مات سليمان بن أبي جعفر المنصور سنة ( 199 ) « 4 » للهجرة .
39 - خالد بن محجل الضبي :
استخلفه سليمان بن أبي جعفر المنصور على إمارة الكوفة سنة ( 199 ) « 5 » للهجرة .
هامش
( 1 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 4 / 184 .
( 2 ) - التوحيدي - البصائر والذخائر . ج 6 / 119 .
( 3 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 448 وتاريخ الطبري . ج 8 / 254 .
( 4 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 448 والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 9 / 24 وأبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 164 وعبد القادر بدران - تهذيب تاريخ دمشق . ج 6 / 281 والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 213 .
( 5 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 529 .