وعندما ثار محمّد بن طباطبا بالكوفة سنة ( 199 ) « 1 » للهجرة ، كان الأمير عليها حينذاك ( خالد بن محجل الضبي ) الّذي استخلفه عليها سليمان بن أبي جعفر المنصور فطرده ابن طباطبا عن الكوفة . ولمّا سمع الحسن بذلك غضب على سليمان ووبّخه على إهماله .
ثمّ أرسل الحسن بن سهل جيشا تعداده عشرة آلاف فارس وراجل إلى الكوفة بقيادة زهير بن المسيّب الضبي ، ولمّا وصل زهير الضبي إلى قرية ( شاهي ) القريبة من الكوفة ، كانت معركة عنيفة بين الطرفين ، انهزم منها زهير الضبي وانتصر جيش خالد بن محجل الضبي ، واستباح أهل الكوفة عسكر زهير ، وأخذوا كلّ ما فيه من مال وسلاح ودوابّ ، ثمّ رجع زهير الضبي إلى قصر ابن هبيرة « 2 » .
40 - محمّد بن إبراهيم بن طباطبا :
هو : محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وكنيته : أبو عبد اللّه « 3 » .
ومحمّد بن طباطبا ، ثائر علوي ، ومن أئمة الزيدية ، كان يسكن المدينة المنوّرة وذهب إلى الحجّ سنة ( 196 ) للهجرة ، والحرب قائمة بين الأخوين ( الأمين والمأمون ) ، فأقبل الناس عليه في مكّة ، وكثر ترددهم عليه ، فخاف الفتنة فاستتر « 4 » .
وكان من حجاج تلك السنة رجل من كبار الشيعة يدعى ( نصر بن
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 302 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 529 .
( 3 ) - جمال الدين الحسني - عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب . ص 172 .
( 4 ) - الزركلي - الأعلام . ج 6 / 182 .