تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
حبيب ) فاجتمع مع ابن طباطبا ، وعرض عليه الثورة على بني العبّاس ، فوعده باستشارة أنصاره في الكوفة . ولمّا استقرت الأوضاع بالعراق سنة ( 198 ) للهجرة ( أي بعد مقتل الأمين ) أخذ الناس يتحدّثون بأن الفضل بن سهل ، قد سيطر على المأمون ، واستبدّ بإدارة شؤون البلاد « 1 » . ثمّ ذهب نصر بن حبيب في هذه سنة ( أعني سنة 198 للهجرة ) إلى مكّة وزار محمّد بن طباطبا في بيته بالمدينة ، وحرّضه على الثورة وأخبره بأن أهل الكوفة سيوفا حداد ، وسواعد شداد ، تنتظر قدومه . فذهب محمّد بن طباطبا إلى الكوفة ، وكتم أمر دخوله فبايعه ( 120 ) رجلا ، ثمّ ذهب ابن طباطبا إلى الجزيرة ، فأستقبله نصر بن حبيب أو ( شبيب ) وقد أختلف أصحابه ، وفترت عزيمة ( نصر ) فقرر ابن طباطبا العودة إلى المدينة . وأثناء عودته إلى المدينة ، لقيه في الطريق أبو السرايا « 2 » فبايعه أبو السرايا فعاد ابن طباطبا إلى الكوفة . ثمّ ثار محمّد بن إبراهيم بالكوفة في شهر جمادي الأول من سنة ( 199 ) « 3 » للهجرة ، يدعو إلى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم والعمل بالكتاب
هامش
( 1 ) - الزركلي - الأعلام . ج 6 / 182 . ( 2 ) - أبو السرايا - وأسمه : السري بن منصور ، وهو من الثائرين على بني العبّاس وكان القيم بأمر ابن طباطبا في الحرب وتدبيرها ، وقيادة الجيش . ( 3 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 469 وابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 312 وتاريخ الطبري . ج 8 / 528 وابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 73 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 302 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 70 وأبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 164 وعارف - الجوهر الشفاف . ج 1 / 17 والزركلي - الأعلام . ج 6 / 182 ومحمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 231 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 244 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 579 | محمد على آل خليفة / صلواتى