تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
اللّه في دمي ) . ثمّ ذبحوه من قفاه ، وقطعوا رأسه ، وأرسلوه إلى طاهر بن الحسين « 1 » ، ثمّ أرسله طاهر إلى المأمون . وعندما ثار الحسين بن عليّ بن الحسن ( صاحب فخ ) سنة ( 169 ) للهجرة ، حاربه كافة أهل بيت الخليفة العباسي ، ما عدا سليمان بن أبي جعفر المنصور ، لم يشارك في المعركة ، لأنّه كان مريضا « 2 » . وعندما ثار أهل دمشق ، كتب سليمان بن أبي جعفر المنصور إلى هارون الرشيد يخبره بثورة أهل دمشق ، فكتب إليه الرشيد : ( إستحييت لشيخ ولده المنصور ، أن يهرب عمّن ولدته كنده وطيء ، فهلّا قابلتهم بوجهك ، وأبديت لهم صفحتك ، وكنت كمروان عمّك إذ خرج مصلتا سيفه ، متمثلا ببيت الجحّاف بن حكيم :
متقلّدين صفائحا هندّية * يتركن من ضربوا كمن لم يولد
فجالد به حتّى قتل ، للّه أمّ ولدته ، وأب أنهضه ) « 3 » . وقيل ثار بالشام السفياني عليّ بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان سنة ( 195 ) للهجرة ، فطرد عنها سليمان بن أبي جعفر المنصور « 4 » . وعندما ثار محمّد بن إبراهيم بن طباطبا بالكوفة سنة ( 199 ) للهجرة ، كان سليمان أميرا على الكوفة من قبل الحسن بن سهل ، ولمّا سمع الحسن بن سهل بثورة ابن طباطبا غضب على سليمان ، وقلّل من قيمته وتقديره ، ثمّ أرسل زهير بن المسيب الضبي في عشرة آلاف مقاتل لإخماد ثورة ابن
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 488 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 284 . ( 2 ) - الطبري . ج 8 / 197 . ( 3 ) - ابن عبد ربّه الأندلسي - العقد الفريد . ج 4 / 214 . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 415 .