تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
عمرو بن بأنه : « 1 »
يا ذا اليمينين وعين واحدة * نقصان عين ويمين زائدة
وعندما كان طاهر بن الحسين صغيرا ، رأى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم في منامه ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( يا طاهر ، إنّك ستبلغ من الدنيا أمرا عظيما ، فاتّق اللّه واحفظني في ولدي ، فإنك لا تزال محفوظا ما حفظتني في ولدي ) « 2 » . فكان طاهر لا يتعرض لعلوي طيلة حياته . وفي سنة ( 196 ) عاد طاهر بن الحسين من خراسان إلى واسط ، فأرسل أحمد بن المهلّب إلى الكوفة ، وكان أميرها آنذاك ( العبّاس بن موسى الهادي ) من قبل الخليفة ( الأمين ) ، فلما سمع العبّاس بن موسى بمجيء أحمد ابن المهلب خلع الأمين وبايع المأمون ، عندها أقرّه طاهر بن الحسين على إمارة الكوفة « 3 » . فتمّ لطاهر ما بين واسط إلى الكوفة . ولمّا مات الرشيد ، وجاء من بعده ابنه ( الأمين ) فخلع الأمين أخاه المأمون من ولاية العهد ( وكان المأمون حينذاك في خراسان ) فانتدب المأمون إليه طاهر بن الحسين ، للزحف إلى بغداد ، فحاصرها حوالي السنة ، فضجر الأهالي ، وملوا من طول الحصار ، ومن شراسة الحرب بين الطرفين ، وأخيرا انهزم الأمين فألقوا القبض عليه ، ثمّ قتلوه ، وجئ برأسه و ( الخاتم والقضيب والبردة ) إلى المأمون في خراسان ، وقيل أرسل رأس الأمين بيد محمّد بن الحسين بن مصعب ( أخو طاهر ) وقال له : ( أذهب إلى أمير
هامش
( 1 ) - الترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1192 . ( 2 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 2 / 241 . ( 3 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 42 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 264 ومحمّد الخضري بك - محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية . ج 1 / 167 . - الخاتم والقضيب والبرده : هي من مقومات الخلافة .