تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
العبّاس عن إرسال الخراج إليه فقال « 1 » :
وليس أخو الحاجات من بات نائما * ولكن أخوها من يبيت على رحل

35 - الفضل بن العبّاس بن موسى بن عيسى :

وعندما سمع الأمين بأن العبّاس بن موسى الهادي ( أمير الكوفة ) قد بايع للمأمون ، عزله وأرسل مكانه ( الفضل بن موسى بن عيسى ) وأرسل معه جيشا كبيرا ، ولمّا سمع طاهر بن الحسين بذلك أرسل محمّد « 2 » بن العلاء لملاقاة ( الفضل ) فتلاقيا بقرية الأعراب ، فأرسل إليه ( الفضل ) يخبره بأنّه سامع ومطيع ، وأنّ خروجه كان كيدا للأمين . فقال محمّد بن العلاء : ( لست أعرف ما تقول ، فإن أردت طاهرا فارجع وراءك فهو أسهل الطريق ) . فرجع ( الفضل ) فقال ابن العلاء لأصحابه : كونوا على حذر ، فإنّي لا آمن مكره وخداعه ، وفعلا رجع الفضل بن موسى إلى ابن العلاء ، وهو يظنّ أنه غير مستعد للقتال ، فرآه متيقظا ، حذرا ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، انهزم خلال القتال الفضل بن موسى ومن معه ، كان ذلك سنة ( 196 ) « 3 » للهجرة . وقد قتل في تلك المعركة الكثير من أصحاب الفضل ، كما وأسّر الكثير منهم أيضا ، وكان من جملة الأسرى إسماعيل بن محمّد القرشي وجمهور النجاري « 4 » . وذكر الطبري في تاريخه : بأن الفضل بن العبّاس بن موسى قد بايع للمأمون سنة ( 196 ) للهجرة ، وذلك عند دخول طاهر بن الحسين إلى الكوفة « 5 » .
هامش
( 1 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 4 / 222 . ( 2 ) - محمّد بن العلا : أحد قادة طاهر بن الحسين . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 265 . ( 4 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 43 . ( 5 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 437 .