تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
بعض قادته فقال « 1 » :
عليكم بداري ، فاهدموها ، فإنّها * تراث كريم لا يخاف العواقبا إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه * وأعرض عن ذكر العواقب جانبا سأدحض عني العار بالسيف جانبا * على قضاء اللّه ما كان جالبا
ثمّ رجع إلى مجلسه ، فوجد أوراقا ، يطلب فيها أصحابه ( المساعدة ) فوقع عليها ، فكان مجموع مبالغها : ألف ألف وسبعمائة درهم . ثمّ نظر إلى أحد أصدقائه وقال له : ( ما ذا تقول في هذا المجلس ) ؟ فقال القائد : ( ما رأيت أنبل من هذا المجلس ، ولا أحسن منه ، ولكنه ، أصلح اللّه الأمير ، إنّه سرف ) . فقال طاهر : السرف من الشرف . وقيل إنّ بعض الشعراء ، وقف على باب طاهر بن الحسين ثلاث سنين ، ولم يتمكن من الوصول إليه ، فقيل له : إنّ يوم غد سيكون الأمير في الميدان للّعب بالصولجان ، فذهب الشاعر إلى الميدان ، وكان محاطا بالحرس ، فألقى بنفسه أمام طاهر ، فقال له طاهر : من أنت ؟ قال : لي بيتين من الشعر . قال طاهر : هاتهما ، فقال الشاعر « 2 » :
أصبحت بين خصاصة وتجمّل * والحرّ بينهما يموت تجمّلا فامدد اليّ يدا تعوّد بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا
فأعطاه عشرين ألف درهم . وكتب الشاعر إسماعيل بن جرير البجلي إلى طاهر بن الحسين
هامش
( 1 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 9 / 353 . ( 2 ) - المصدر السابق 2 . ج 9 / 354 .