ثمّ ذهب الفضل بن العبّاس مع داود بن عيسى إلى مكّة ، حيث أنّ المأمون قد جعل داود بن عيسى أميرا على موسم الحجّ ، ودعا داود في مكّة بالخلافة للمأمون ، وكان هذا أوّل موسم دعي فيه للمأمون بالخلافة في مكة والمدينة « 1 » .
وعندما كان الفضل بن العبّاس أميرا على المدينة سنة ( 269 ) « 2 » للهجرة ، أعطى قلنسوة لشاعر فقال الشاعر :
كساك فضل بن عبّاس قلنسوة * هذا السخاء الّذي قد شاع في الناس
لو كان ضمّ إليها الجوربين معا * كفى إذا كسوة الرجلين والرأس
36 - طاهر بن الحسين :
هو : طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي ، وكنيته : أبو طلحة وأبو الطيّب .
وطاهر بن الحسين ، هو من كبار الوزراء والقادة ، أدبا ، وحكمة ، وشجاعة ، وهو الّذي وطّد الحكم للمأمون ، وقضى على أخيه الأمين « 3 » .
ولد طاهر بن الحسين في ( بوسنج ) في خراسان ، ثمّ سكن بغداد ، فاتصل بالمأمون في صباه ، وكانت لأبيه منزلة جيدة عند هارون الرشيد ، وقد لقبه المأمون ( بذي اليمينين ) « 4 » لأنّه تولّى إمارة العراق وإمارة خراسان .
وقيل لأنه ضرب رجلا فقطعه إلى نصفين ، وكان طاهر أعورا ، فقال فيه
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 444 .
( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 4 / 16 .
( 3 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 5 / 41 .
( 4 ) - الزركلي - الأعلام . ج 3 / 221 .