الأبيات التاليّة « 1 » :
رأيتك لا ترى إلّا بعين * وعينك لا ترى إلّا قليلا
فأما إذا أصبت بفرد عين * فخذ من عينك الأخرى كفيلا
فقد أيقنت أنّك من قليل * بظهر الكفّ تلتمس السبيلا
فلمّا قرأ طاهر الأبيات مزّقها ، ثمّ أمر بإكرامه .
ومن شعر طاهر بن الحسين أنّه قال « 2 » :
إعمل صوابا تنل بالحزم مأثرة * فلن يذّم لأهل الحزم تدبير
فإن هلكت مصيبا أو ظفرت به * فأنت عند ذوي الألباب معذور
وإن ظهرت على جهل وفزت به * قالوا : جهول أعانته المقادير
أنكد بدنيا ينال المخطئون به * حظّ المصيبين والمقدور مقدور
ومن شعره أيضا « 3 » :
لا تبخلنّ بدنيا وهي مقبلة * فليس يذهبها التبذير والسرف
فإن تولّت فأحرى أن تجود بها * فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وقد مدحه مقدّس بن صيفي الخلوقي الشاعر بثلاث أبيات هي « 4 » :
عجبت لحرّاقة ابن الحسين * لا غرقت كيف لا تغرق
وبحران من فوقها واحد * وآخر من تحتها مطبق
وأعجب من ذاك أعوادها * وقد مسّها كيف لا تورق ؟ !
فأعطاه ألف دينار ، وقال له : زد حتّى نزيدك .
هامش
( 1 ) - يحيى شامي - موسوعة شعراء العرب . ص 121 .
( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 3 / 147 .
( 3 ) - حسن سعيد الكرمي - قول على قول . ج 5 / 80 .
( 4 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 10 / 108 .