طويلا ، وتبرأ من قتله ، وقيل إنّه قال لها : ( يا ستّاه ، لا تأسفي عليه ، فإنّي عوضه لك ) . فقالت زبيدة : يا أمير المؤمنين ، كيف لا آسف على ولد خلّف أخا مثلك ) « 1 » .
ولمّا أراد الانصراف ، أقسمت عليه ( زبيدة ) بتناول الغداء سويّة ، ولمّا فرغا من الغداء ، جاءت جارية من جواري الأمين ، فغنت له من شعر الوليد ابن عقبة « 2 » :
هم قتلوه كي يكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فألا يكونوا قاتليه فإنّه * سواء علينا ممسكاه وضاربه
قتل الأمين في شهر ربيع الأول من سنة ( 198 ) « 3 » للهجرة ، وعمره ( 28 ) سنة ، وقيل في شهر محرم من سنة ( 198 ) وكان عمره ( 27 ) « 4 » سنة .
وقيل كان عمره ( 29 ) سنة وثلاثة أشهر وبضعة أيّام ، ومدّة حكمه أربع سنوات وثمانية أشهر وثمانية عشر يوما « 5 » .
34 - العبّاس بن موسى الهادي :
هو العبّاس بن الخليفة موسى ( الهادي ) بن محمّد ( المهدي ) بن أبو جعفر المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلب .
كان على إمارة الكوفة سنة ( 195 ) « 6 » للهجرة ، من قبل ( الأمين ) بن هارون الرشيد .
هامش
( 1 ) - أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 214 .
( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 3 / 368 .
( 3 ) - حسن إبراهيم حسن - تاريخ الأعلام . ج 2 / 65 .
( 4 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 9 / 339 .
( 5 ) - محمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 229 .
( 6 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 417 و 435 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 250 .