فصل في المواكب المكية
- والمراد بها اجتماع الناس في المسجد الحرام وخارجه في أوقات مخصصة منها ليلة عاشوراء ، وليلة عيد المولد الشريف ؛ وهي ليلة ثاني عشر ربيع الأول ، وليلة أول جمعة من رجب ، وليلة سابع عشرة رجب ؛ وهي المعروفة بليلة المعراج ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة عيد رمضان .
ففي هذه الليالي المذكورة يجتمع الناس غالبا في المسجد الحرام ، ويصلون المغرب ، ثم ينصرفون إلى بيوتهم ، وربما يعود البعض منهم إلى صلاة العشاء مع الجماعة ، إلا أن ليلة عيد المولد الشريف يكون الاجتماع فيه أكثر ، ومن القاعدة أن في هذه الليلة يجتمع في المسجد الحرام الأفندى الأعظم وشيخ الحرم ونائب الشرع فيصلون المغرب ، فيأتي الأعيان من الفقهاء والعلماء للسلام على « 1 » الأفندى الأعظم ، وذلك بدعوى منه سابقة ، فيسلمون عليه ، ثم يمشون أمامه ويخرجون من باب الصفا والشموع موقدة ، والمنشدون بين يدي الأفندى الأعظم ، وتقرأ القصيدة الهمزية المشهورة ، فيدخل الأفندى الأعظم ومن معه من الأعيان فيصلون هناك ، ثم يصعد على المنبر داع معين لدعاء هذه الليلة ، بمعلوم معين من أوقاف غضنفر أغا المتقدم ذكره ، فيحمد اللّه تعالى ويصلى على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ويذكر بعض ما كان في ليلة ولادة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ثم يترضى عن الصحابة ( رضى اللّه تعالى عنهم ) ثم يدعو لسلطان الإسلام من آل عثمان الكرام - أدام اللّه دولتهم إلى يوم القيامة - ، ثم يدعو لصاحب مكة المشرفة وشريفها وابن شريفها الذّاب بسيف عدله عن قويها وضعيفها - أبقى اللّه تعالى ملكهم مخلدا ، وأدام مجدهم مؤيدا - ثم بعد وصوله المولد لا يتخير على مشايخ الطوائف فيتقدمون قبل خروج الأفندى الأعظم من المولد ، ويستمرون إلى أن يصلوا « 2 » إلى باب
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : يصلون .