تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
علىّ ، ثم كل يعزم إلى جهته ، ثم يأتي الأفندى الأعظم فيلحقهم في الطريق ، ويتقدم عليهم ، ويدخل من باب علىّ إلى مصلاه ، فيدعو رئيس المؤذنين لمولانا سلطان الإسلام ، ويذكر سلسلة نسبه إلى سيدنا عثمان بن عفان ثم يدعو لصاحب مكة المشرفة مولانا السيد الشريف - بلغه اللّه المطالب ، وسلسل نسبه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ثم يدعو للأفندى الأعظم وشيخ حرم مكة ، والأعيان ، وكافة المسلمين ، ثم ينصرف بعد أن يخلع عليه خلعه ، وعلى شيخ الفراشين خلعه أيضا ، فيصعد إلى أعلى زمزم فيؤذن العشاء ، ثم يصلى الناس ، فبعد تمام الدعاء يصل بعض طوائف المشايخ إلى مصلى الأفندى ، ويجعلون ذكرا ، فتدور القهوة والحلوى والطيب ، ثم يلبس الحاوي خلعه ، ثم ينصرفون . ومن القاعدة أن رئيس هذا المجلس أفندي مكة ، فإن لم يكن موجودا « 1 » فشيخ الحرم المكي . ومن القاعدة أن الناس المتفرجين يجتمعون في هذه الليلة بخط القشاشين والجهة التي يكون مرور الطوائف عليها ؛ وذلك للنظر والتفرج . - ومن القاعدة المكية أن غالب الناس في شهر رمضان يجتمعون في المسجد الحرام قبل صلاة العشاء ، ولكل إنسان في الغالب خصفة يجلس عليها أو دوارق مسبلة ، ثم يصلون العشاء ثم التراويح ، ثم يتدارسون القرآن العظيم إلى مضى جانب من الليل ، ثم يعزمون إلى بيوتهم . - ومن القاعدة أن من يكون له من الخطباء مباشرة خطابة العيد في تلك السنة يقوم إلى غالب الأعيان في مصلياتهم ، ويأتون إليه ليلة عيد الفطر بعد صلاة العشاء ، ويجتمعون عنده ، ويأتي رئيس المؤذنين مع جماعته ، فيكبرون إلى مضى حصة من الليل ، ثم يمد الحلوى فيأكل الحاضرون ، ثم يبرزون ، ثم بعد صلاة صبح تلك الليلة يأتون إلى دار الخطيب ؛ وذلك بدعوى سابقة منه ، فيجتمعون في داره وفي قريب منها ، ثم يبرز الخطيب بالهيبة والجلالة وأمامه المكبرون والمنشدون « 2 » ، فيسير الناس أمامهم إلى أن يدخلوا من باب
هامش
( 1 ) في ( أ ) : موجدا . ( 2 ) في ( أ ) : المشديدون .