تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهل عامر من بعدنا شعب عامر ؟ * وهل هو يوما للمحبّين جامع « 1 »

* وأما البساتين :

فمنها بسوق المعلاة على يمين الصاعد بستان معروف ب : [ بستان مولانا السلطان سليمان خان ] :

وهو من جملة أوقافه .

وبستان منسوب لحسن أفندي شيخ الحرم

؛ حرم مكة ، ويعرف سابقا ب : [ بستان المدني ] ؛ وهو على يسار الصاعد إلى المقبرة ، وفيه البركة التي ذكرناها سابقا . وكان هذا البستان في الأصل لمولانا السيد نقبة بن أبي نمى ، ثم انتقل بعد ذلك .

ومنها : بستان معروف ب : [ بستان الخاصكية ] :

وهو مشهور في هذا الزمن ب : [ بستان الصولاق ] ؛ لكونه كان ناظرا على أوقافها بمكة المشرفة ؛ وأوقافها هي الرباط الذي ذكرنا سابقا ، والتكية التي هي قريب من مسجد الراية ، ودكاكين تحت الرباط وبجانب التكية . وأول من أنشأ هذا البستان شخص ورد إلى مكة من الديار الرومية متوليا لمشيخة الحرم ؛ اسمه : بيرم خواجا ، وكان وصوله في سنة خمسين وثمانمائة وبنى هذا البستان سبيلا وحوضا ، ثم صار إلى الأفندى محمد بن محمود ؛ قاضى مكة المشرفة ، فقدمه لخاتم سلطان ؛ بنت الوزير رستم باشا ، وأمها والدة السلاطين خاصكى سلطان ، إلا أن هذا البستان قارب الدمار ، ولم يكن منه إلا قليل من الأشجار .

ومنها : بستان مقابل هذا البستان ؛ معروف ب : [ بستان ابن دخان ] ،

أدركته عامرا ، ثم خرب ولم يبق به شئ من الأشجار ، وهو هكذا إلى زماننا .
هامش
( 1 ) البيت من عينية عمر بن الفارض التي تبدأ بقوله :أبرق بدا من جانب الغور لامع * أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع ؟ ! أنار الغضا ضاءت وسلمى بذى الغضا * أم ابتسمت عما حكته المدامع ؟ !انظر ديوان عمر بن الفارض ص 98 ، طبعة مكتبة زهران .