تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
السلام ؛ وقد أشرقت الشمس ، فعند وصول الخطيب باب السلام يناوله شخص مغرافا فيه ماء زمزم ، فيشرب منه قليلا ، ثم يدخل المسجد ويصلى بالناس ويخطب ، وكان سابقا يخلع على خطيب العيد خلعة جميلة من قبل سلطان مكة من السادة الأشراف ، ثم إنه تحلل « 1 » ترك ذلك في زمن يسير ، ثم أعيد ذلك في دولة مولانا السيد الشريف محسن بن الحسين بن الحسيني - رحمهم اللّه تعالى - واستمر جريان هذه القاعدة إلى زمننا - أدام اللّه ملك دولة مولانا الشريف زيد بن محسن ، وخلد اللّه عليه النعم ، وكشف به ظلمات الظلم والنقم - ثم بعد تمام الخطبة ينزل الخطيب ، فإن كان شريف مكة في البلد يتوجه إلى منزله ، فيصل الخطيب إلى مصلاه ، ويقبّل يده الشريفة ، ويدعو له ، وإن لم يكن في البلد لم « 2 » يتوجه إلى منزله . وعلى خطيب العيد في زماننا كلفة شديدة ؛ ومن القاعدة أن يرسل قبل ليلة العيد بليلات قليلة خمسة دنانير لرئيس المؤذنين يكون له ولجماعته ، وأربعين محلقا للمرقى ، وأربعين محلقا لحاملى الأعلام ، وأربعين محلقا لمشدى المنبر ، ونصف قرش لحامل المبخرة ، وعشرة محلقة لصاحب المغراف الذي يقدمه إليه عند باب السلام . كل ذلك حكم الواجب لا يمكن التخلف عنه ، ثم عليه كلف آخر ومصاريف عديدة .

ومنها : دخول صاحب مكة المشرفة

، وكان في الغالب سابقا في رابع عشرى شهر ذي القعدة ، فيجتمع الناس بالمعلاة وبالمسعى وغيرهما ، فيدخل من المعلاة إن كان دخوله من جانب الشرق ؛ والعسكر والجند والسادة الأشراف أمامه ، إلى أن يصل إلى داره السعيدة فينزل هناك ؛ وقد هيأ له سماط عظيم من حاكم مكة ومن جانبه ، فيصل الناس للسلام عليه ، وقد يحضر بعضهم السماط .

ومنها : موكب العرضة :

وكانت ثلاث عرضات ؛ عرضة المصري ، وعرضة الشامي ، وهما قديمتان ، وعرضة الشامي ، وهي « 3 » حادثة ؛ كان
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) : وهو .