منقطعا عن البلد لضعف العين ، فرأيت النساء والصغار على باب بئر زمزم بقصد الاستسقاء وقد أغلقت ، فحصلت لي حالة عظيمة من التعب والمشقة عليهم ، فصحت لبواب البئر ، وقلت له :
- « حرام عليك غلقها ، فإن استمريت على ذلك أفتيت بفسقك » ، وكان إلى جانبي جماعة من أهل مكة ، فأقاموا الضجيج عليه ، ففتحها ، فدخل الناس واستقوا منها ، ورأيت امرأة مستقبلة القبلة وهي تدعو لي ، تقبل اللّه منها « 1 » ذلك .
* وأما الآبار :
فمنها : المسيل ،
ومنها : المملوك ،
ومنها : بئر زمزم
؛ وهي بداخل المسجد الحرام ؛ [ قريبا من البيت الشريف ] « 2 » ، وعليها الآن بناء مرتفع ، فيه شباكان من الجهة الغربية ، وشباكان من الجهة الشمالية .
- وأفاد التقى « أنه كان إلى جانب زمزم خلوة ، فيها بركة للماء تملأ من زمزم ، ويشرب منها من دخل إلى الخلوة . وكان لها - أي الخلوة - باب إلى جهة الصفا ، وطابق صغير إلى البركة ، وفي جدارها الذي يلي الصفا بزابيز يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت عند البزابيز ، وفوق البركة المقبوة خلوة ، فيها شباك إلى الكعبة المشرفة ، وشباك إلى جهة الصفا ، وطابق صغير إلى البركة ، وكان عمل ذلك على هذه الصفة في سنة سبع وثمانمائة ثم إنه هدم ذلك حتى بلغ الأرض في العشر الأول من ذي الحجة الحرام ؛ سنة سبع عشرة وثمانمائة ؛ لما قيل إن بعض الجهلة يستنجى هناك ، وعمر عوض ذلك سبيل للسلطان الملك المؤيد شيخ ؛ ينتفع الناس بالشرب منه ، وجاءت عمارته حسنة ، وفرغ منها في رجب سنة ثماني عشرة وثمانمائة ، وابتدأ عمله في إثر سفر الحج . وفي موضع هذه الخلوة كان يجلس سيدي عبد اللّه بن عباس ( رضى اللّه عنهما ) على مقتضى ما ذكره الأزرقي « 3 » والفاكهي » « 4 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين في ( ج ) مسح .
( 3 ) سبقت الإشارة إليه .
( 4 ) سبقت الإشارة إليه .