وفي الحديث : « من مرض يوما واحدا بمكة كتب له من العمل الصالح الذي كان يعمل في غيرها عبادة ستين سنة » .
وللعلماء تأويلات لتسميتها ب « أم القرى » :
أحدهما : أن بها البيت الشريف الذي هو مبدأ الأرض وأصلها الذي تفرعت عنه بقعته .
ثانيهما : كونها قبلة تؤمها الوجوه ، وبها بيت اللّه عزّ وجلّ ، ولما اطردت العادة أن يكون بلد الملك وبيته هما المقدمان على الأماكن سميت أما ؛ لأن الأم متقدمة .
ولها أسماء كثيرة ، منها : مكة ، وبكة بالباء ، وأم القرى ، والقرية ، والبلد ، والبلد الأمين ، والبلدة ، ومعاد « * » . وللمجد الشيرازي تأليف لطيف في خصوص أسمائها .
ومذهبنا : استحباب المجاورة بها ، فقد جاور بها جماعة من الصحابة ( رضى اللّه عنهم ) ، رتبهم الشيخ الجد محب الدين الطبري « 1 » - رحمه اللّه تعالى - على حروف المعجم ؛ وهم : الأسود بن خلف بن « 2 » إياس بن رزق البكير ، وبشر بن سفيان بن عبد العزى بن أسد ، الحارث بن هشام ؛ أبو حجر بن إهاب بن أبي العاص ، حويطب « 3 » ، خالد بن أسد ، خالد بن
هامش
( * ) جاء في صحيح البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل قال : أخبرنا يعلى قال : حدثنا سفيان العصفرى عن عكرمة عن ابن عباس ( رضى اللّه عنهما ) في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ :« لرادك إلى معاد » قال : إلى مكة . وقد أوردنا هذا التفسير لأن بعض العلماء يرى في الآية دليلا على صحة تسمية مكة بهذا الاسم . ومن أسماء مكة أيضا : الناسة ، الحاطمة ، صلاح ، العرش ، المقدسة ، الرتاج ، أم رحم ، أم صبح ، بره ، كوثى ، العريش ، قادس ، بساق ، الرأس ، البيت العتيق ، القادسية ، المعطشة ، أم روح ، النابية . انظر : شفاء الغرام : 1 / 115 ، 116 ، 117 ، 118 .
( 1 ) سبقت الإشارة إليه .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) هو حويطب بن عبد العزى : سبقت الإشارة إليه .