تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ومما يلي اليمن في طريق نجد وطريق صنعاء : موضع يقال له : نجران « 1 » ؛ على عشرين يوما من مكة ، هكذا قاله التقى نقلا عن الفاكهي . وأما آخر أعمالها في زمننا : فمن جهة اليمن : محل يقال له : عتودة . ومن جهة طريق المدينة المنورة : بدر ، وما فوق بدر من أعمال المدينة ، لكنه تحت كلمة صاحب مكة ؛ إذ المدينة المنورة من أعمال سلطنته أيضا . ومن جهة الطائف : آخر الحجاز وروان وما والاها من الحصون والقرى . ومن طريق « ذات عرق » قريب من آخر نجد العريض « 2 » . وقد كانت أعمال صاحب مكة المشرفة من جهة الحجاز إلى ما ذكرناه ، ثم ظهرت العصوة في تلك الجهات ؛ فكان مبدأها في عام ستة عشر ونحوها ؛ فصارت الأعمال من هذه الجهات إلى بلاد بنى « 3 » سعد ، ثم أعان اللّه صاحب مكة الآن ، وهو السيد الشريف ملك البلد الحرام [ الظل ] « 4 » الممدود على سائر الأنام ؛ مولانا وسيدنا الشريف زيد بن محسن بن الحسين ابن الحسن - أطال اللّه عمره - فتوجه إلى هذه الجهة عام خمسة وأربعين بعد الألف بعساكره وجنوده ففتحها ، فصارت من تحت طوع كلمته ، وصار أهلها من جملة رعيته ، وكان من جملة ما فتحه من تلك الجهات بلاد « غامد » ، فقلت على لسان الحال مؤرخا :
أخذنا غامدا وبها أنارت * لنا طرق إلى سبيل المحامد فسيف عداتنا المغمود قهرا * وعام الفتح في التاريخ غامد
* * *
هامش
( 1 ) نجران : في مخاليف اليمن من ناحية مكة ، قالوا : سمى بنجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، لأنه كان أول من نزلها وعمرها . معجم البلدان : 5 / 308 . ( 2 ) النجد : قفاف الأرض وصلابها وما غلظ منها وأشرف . قال الأصمعي : وهي نجود عدة ، منها : نجد برق واد باليمامة ، ونجد خال ، ونجد عفر ، ونجد كبكب ، ونجد مربع . قال : وكل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد . انظر : معجم البلدان : 5 / 303 ، 304 . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) غير واضحة في ( أ ) .