وحد مكة في زماننا من أعلاها : المحل المعروف بالمنحنى كما تقدم ، ومن أسفلها : بركة ماجن ، ومن طريق المدينة : باب الشبيكة ؛ وهو المحل المعروف الآن بالشيخ محمود ، ومن الجهة الشرقية إلى « أجياد » وآخره :
شعب علىّ ، وآخر شعب عامر ما هو على سمتهم من الشعوب ومخاليفها « 1 » القديمة ؛ والمراد بها ما تمتد إليه الولاة من طريق المدينة المنورة محل بين « عسفان » « 2 » ، و « مر » يقال له : جناديد ابن صيفي ، معروفة الآن ما صورته ، قال العلامة جار اللّه بن فهد « 3 » - رحمه اللّه تعالى - بعد أن قال : وليست جناديد ابن صيفي معروفة الآن ما صورته : « ورأيت في كتاب « منازل الحاج » للشيخ عبد اللّه الإشبيلي « 4 » - رحمه اللّه تعالى - أن من عسفان إلى جناديد ابن صيفي : تسعة عشر ميلا ، ومن الجناديد إلى « بطن مر » : أربعة أميال ، وما بين الجناديد خشونة وصعوبة وطريق ضيق . انتهى .
فظهر لي من هذا الكلام أن جناديد ابن صيفي عند انتهاء طريق البرقاء مما يلي الجبال ؛ بجهة مكة المسماة الآن : بالموقدة ؛ بوادي مر المعروف ب :
الحموم » . انتهى كلام ابن فهد .
ومن طريق العراق : العمير ؛ قريب من « ذات عرق » . ومن طريق اليمن على طريق تهامة : محل يقال له : « منكان » ، بل اتصلت الولاية بجازان ؛ لأن الشريف محمد بن بركات ملكها في عام اثنين وثمانين وثمانمائة
هامش
( 1 ) مخاليفها : جمع مخلاف : وهي الكورة أو المديرية أو المحافظة في الاصطلاح الحديث .
( 2 ) عسفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . وقيل : قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة ، وهي حد تهامة . معجم البلدان : 4 / 137 .
( 3 ) جار اللّه بن فهد : هو محمد بن عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي ، من سلالة محمد ابن الحنفية ، مؤرخ من أهل مكة ، ولد بها سنة 891 ه . وتوفى بها سنة 954 ه . رحل إلى مصر والشام . وصنف كتبا منها : « التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة » ، « السلاح والعدة في فضائل بندر جدة » « الجواهر الحسان في مناقب السلطان سليمان بن عثمان » ، « الأقوال المتبعة في بعض ما قيل من مناقب أئمة المذاهب الأربعة » ، « معجم الشيوخ » ، « تحفة الأيقاظ بتتمة ذيل طبقات الحفاظ » . الأعلام :
6 / 209 .
( 4 ) في ( ج ) : الشبيلى .