الفصل الأول في تحديدها
- ما دخل في مسمى الحرم المكي مكة شرفها اللّه تعالى ، وهي أفضل من بقية الحرم ، فلهذا يقدمها الفقهاء عليه في إيقاع سنة الطواف ، ويشير إلى التفضيل صفة الإضافة :
كفى شرفا أنى مضاف إليكم * وصرت بكم أدعى وأرعى وأعرف
وهي بلدة كبيرة مستطيلة ذات جبال وشعاب ، قال بعض العلماء المتأخرين :
مبدأها المعلاة ؛ وهي المقبرة المشهورة ، ومنتهاها من جانب جدة موضع يقال « 1 » له : الشبيكة ، ومن « 2 » جانب اليمن مولد سيدنا حمزة ( رضى اللّه عنه ) في لصق مجرى العين ينزل إليه من درج يقال له : بازان . وعرضها من وجه جبل يقال له : قعيقعان « 3 » إلى أكثر من نصف جبل أبى قبيس .
ويقال لهذين الجبلين : الأخشبان ، ثم عرف قعيقعان ، بأنه المسمى الآن بجبل جزل .
وكون المعلاة المبدأ الظاهر أنه باعتبار زمنه ، إذ لا شك أنه كلما زاد العمران كثر مسماها ، ألا ترى أن الفقهاء لا يجيزون القصر والجمع إلا بعد مجاوزة العمران ، فحينئذ يكون مبدأ مكة في زماننا البستان الكائن بالمنحنى المعروف ببستان المريشى ، وتلك « 4 » المقبرة المسماة بالمعلاة على طريق منى ، ومن جهة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لها .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) قعيقعان : قال السدى : سمى الجبل الذي بمكة قعيقعان ؛ لأن جرهم كانت تجعل فيها قسيّها وجعابها ودرقها ، فكانت تقعقع فيه . وقال عرام : ومن قعيقعان إلى مكة اثنا عشر ميلا على طريق الحوف إلى اليمن . قال عمر بن أبي ربيعة :هيهات منك قعيقعان وأهلها * بالحزنتين فشط ذاك مزارامعجم البلدان : 4 / 431 .
( 4 ) في ( أ ) : وذلك .