تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ومنها : عدم كراهة صلاة النافلة التي لا سبب لها في الأوقات الخمسة عندنا . ومنها : أن صلاة العيد توقع بالمسجد الحرام لا في الصحراء . ومنها : وجوب قصد الكعبة في كل سنة على طائفة من الناس لإقامة شعيرة الحج . ومنها : أن لا يدخل إلا بإحرام ، على تفصيل في المسألة . ومنها : عدم جواز إحرام المقيم بمكة من خارجها عندنا . ومنها : أن أهل الحرم ومن هم على مرحلتين من الحرم لا ذم عليهم في التمتع ولا في القران . ومنها : كراهة إقام الحد فيه ؛ أي حد القتل عندنا ، وقال أبو حنيفة « 1 » ( رضى اللّه عنه ) : لا يقتل في الحرم حتى يخرج إلى الحل باختياره ، ولكن لا يجالس ، ولا يكلم ، ولا يوعظ ويذكر حتى يخرج . وقال أبو يوسف « 2 » : يخرج إلى الحل مضطرا .
هامش
( 1 ) أبو حنيفة : هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطة . ولد حوالي سنة 80 ه بالكوفة . وكان جده زوطة قد أتى من فارس إلى الكوفة عبدا وأعتقه سيده ، وكان من قبيلة تيم اللّه ، أما والد ثابت فقد ولد حرا في هذه القبيلة . ولقد وفق أبو حنيفة إلى سماع عدد كبير من كبار التابعين والتعلم على أيديهن بالكوفة ، ومن شيوخه : أبو عمرو الشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وحماد بن بىسليمان . ومن تلاميذه : أبو يوسف ، وزفر بن الهذيل ومحمد بن الحسن الشيباني . ولقد سجن في آخر حياته ببغداد . وتوفى بها سنة 150 ه . تاريخ التراث العربي : 1 / 31 ، طبقات الحفاظ : 73 . ( 2 ) أبو يوسف : هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي ، من سلالة سعد ابن حبته الصحابي ، ولد سنة 113 ه بالكوفة . قرأ على هشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي ومحمد بن إسحاق ، وكان شيوخه في الفقه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى وأبا حنيفة ، وقد تولى منصب القضاء ببغداد في عهد الخليفة الهادي . وكان في مذهبه الفقهي يعترف بمبدأ الرأي . وقد توفى سنة 182 ه ببغداد . تاريخ التراث العربي : 1 / 49 ، 50 ، معجم المؤلفين : 13 / 240 .