إلا أهلكه اللّه ، إلا رجلا واحدا كان في حرم اللّه تعالى فمنعه الحرم ، فقالوا :
من هذا يا رسول اللّه ؟ فقال : أبو رغال أبو ثقيف ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه » .
وفي حديث عبد اللّه بن عمر ( رضى اللّه عنه ) : « أن أبا ثقيف امرؤ من ثمود منزله بحراء » .
وعن أبي هريرة ( رضى اللّه عنه ) قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) لما فتح مكة : « لا ينفّر صيدها ، ولا يختلى شوكها ، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد » .
فقال له العباس « 1 » ( رضى اللّه عنه ) : إلا الأذخر ، فاجعله لقبورنا وبيوتنا . فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « إلا الأذخر » .
وبهذا الحديث وغيره كحديث : « إن هذا البلد حرمه اللّه ، لا يلتقط لقطته إلا من عرفها » أخذ علماؤنا عدم حل لقطة الحرم إلا لمعرف . والمعنى على الدوام والاستمرار ، وإلا فسائر البلاد كذلك . ويلزم اللاقط الإقامة لتعريفها أو دفعها للحاكم الشرعي ، والسر « 2 » في ذلك أن اللّه تعالى جعل هذا الحرم مثابة للناس وأمنا يعودون إليه ، فربما يعود مالكها أو نائبه .
* * *
الفصل [ الثاني في مزايا الحرم ]
- ذكر العلماء - رحمهم اللّه تعالى للحرم الشريف مزايا لا يحصيها العد ولا يستقصيها الحد :
منها : تضاعف الصلوات الخمس .
ومنها : تضاعف [ الأجر فيها ] « 3 » .
ومنها : تضاعف السيئة عند جماعة من العلماء .
ومنها : أن الإنسان يؤاخذ بالهم بالسيئة وإن لم يفعلها .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فقال رسول اللّه العباسي .
( 2 ) في ( أ ) : السير .
( 3 ) ما بين المعقوفتين غير واضح في ( أ ) .