تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والأهم المقدم ، ثم صرفت الهمة للقيام بخدمتى التدريس والإفتاء ، والانتصاب لجواب من سأل أو استفتى . وفي غضون هذه المدة صنفت كتبا عديدة ، وجمعت فوائد فريدة ، ومنها هذا التاريخ الذي جمع فأوعى ، وأقربه الناظر عينا ، وشنف « 1 » سمعا ، المتضمن أخبار هذا البلد الأمين المشفع ذو الإنصاف الدعاء له بالتأمين ؛ المسمى ب : « الأرج المسكى والتاريخ المكي » الحاوي بعضا مما ذكره المتقدمون باعتبار زمنهم السابق المتكفل بضبط ما وقع بعدهم في الزمن اللاحق ، وإنما وجهت العزم إلى تلقاء هذا المطلب ، ووقفت رموز كنوز من يستطلع أو يتطلب ، لما ذكره الأصوليون « 2 » ، - وعليهم الاعتماد - في معرفة الناسخ والمنسوخ أن المعتمد في ذلك النقل الصحيح والتاريخ دون الرأي والاجتهاد ، واخترت أن يكون مرتبا على مقدمتين وثمانية أبواب ، في كل باب من الأبواب الأربعة المتقدمة فصول تتضمن ما وضع لأجله الكتاب ، إلا الباب الأول ؛ ففيه فصلان ، وعلى اللّه أتوكل وبه المستعان : المقدمة الأولى : في فوائد علم التاريخ الفاضلة . المقدمة الثانية : في وقوع المفاضلة . الباب الأول : في فضل الحرم ، وفيه فصلان : الأول : في فضائل الحرم ، والثاني : فيما اختص به من الفضائل . الباب الثاني : في فضائل مكة المشرفة ، وفيه فصول : الأول : في تحديدها ، والثاني : في فضائلها ، والثالث : في الأماكن المشهورة فيها ، والرابع : في المساجد « 3 » ، والخامس : في الأربطة والزوايا ، والسادس : في المدارس
هامش
( 1 ) شنف : شنف له ، أي : فطن له ، وشنّف المرأة : اتخذ لها قرطا ، وشنّف الأذان بكلامه : أي أمتعها به ، وهو المقصود هاهنا . ( 2 ) في ( أ ) : الأصوليين . ( 3 ) وقد خالف المؤلف ترتيبه في هذا الباب ؛ حيث جمع في كتابه - كما سيأتي - بين الفصلين الثالث والرابع ، وضمهما في فصل واحد ، وبهذا سيكون عدد فصول هذا الباب تسعا لا عشرة .