تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الذي حكم ، وقضى ، وقسم ، وتفضل ، وأنعم ، وفاوت بين الخلق في القسم ؛ الملحق من تأخر بمن تقدم في مراتب التفضيل ، المتصلة نعمه التي لا يحدّها الإجمال ، ولا يستغرقها التفصيل ، فكم له من نعم فضلا علينا ، ومنن لا نستطيع عدها ، يا رب أوزعنى أن ( أشكر نعمك التي لا تحصى ) « 1 » وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله المجتمع فيه ما تفرّق في الأنبياء ، ومنه الحكمة وفصل الخطاب ، المنزّل عليه القرآن العظيم المشتمل على الأحكام والقصص ، وما تضمنته كل صحيفة وكتاب ، عذب ما فيه وطاب . الرسول الذي أطلق في ميدان الفصاحة جواده ، وقصّ عليه من أنباء الرسل ( عليهم السلام ) ما يثبّت فؤاده ، النبي محمد أفضل من تسند عنه الرواة والحكماء ، صلى اللّه وسلم عليه وعلى آله الذين نزل بفضلهم الأمين ؛ المتقلد بجواهر مديحهم الحسن كل عقد ثمين :
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض ، قيل : هم لا يستطيع جواد بعد « 2 » غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الليوث إذا ما رمت « 3 » إنصافا * والأسد أسد الشرى والباس « 4 » محتدم
وأصحابه المؤيدين بالحجج الباهرة ملته السمحة ، وشرعة السالكين من وادى سننه إلى كل منتهج وشرعة :
هم الجبال فسل عنهم مصادمهم * ما ذا رأى « 5 » منهم في كل مصطدم
صلاة وسلاما دائمين ما رقمت أنامل الأفاضل مناقب الجهابذ « 6 » ، وأبرزت أفكار الأماجد من أحاديث الأذهان ما يقوم به الحجة على كل مناظر ومناضل ومنابذ « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 4 ) الباس : هي البأس بتسهيل الهمز ، والبأس هو : الشدة في الحرب . ويعنى أيضا : الحرب ، ويعنى : العذاب الشديد . وفي المثل : « عسى الغوير أبؤسا » يضرب لكل شئ يخاف منه الشر . ( 5 ) سقطت من ( ج ) . ( 6 ) الجهابذ : جمع حهبذ أو جهباذ : وهو النافذ الخبير بغوامض الأمور . ( 7 ) منابذ : نبذ نبذا ونبذانا : نبض ، يقال : نبذ قلبه ، ونبذ الشئ : طرحه ، وفي :
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 30 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد