بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
يا مغدق سحائب النعم على قلوب ساكنى حرمك المكي ، ومضمخ « 1 » نفوس عارفي حقوق الكرام بنشر عبيرها الذكي وأرجها المسكى ، أحمدك أن أطلعت أهلة الأسرار « 2 » والأخبار من أفق الأذهان الصافية ، وألهمت إظهار شموس مفاخر الأخيار أفكار أضحت في روض الفخار أذبال « 3 » أثواب مجدها الضافية ، ووفقت لاجتناء ثمر أشجار التفريع والتأصيل من أنزلته رياض الفضائل الأريضة « 4 » ، وجعلت له اليد الطولى والباع الطويل فقام بدائم شكر جدة الفريضة ، وأشكرك أن حفظت أحكام الشريعة المطهرة بنقل أئمتها وثبت عدولها ، ونشرت صحفها بأيدي الكرام البررة العارفين صحة نقولها ، المستمسكين بحبل التثبت عن وقوع الزلل والخطأ ، المكثرين في مدارج عوارف المعارف السعي والخطى :
ليس التقى بمتق في أهله * حتى يطيب شرابه وطعامه
ويطيب ما يحوى وتكتب كفّه * ويكون في حسن الحديث كلامه
نطق النبي لنا من ربّه * فعلى النبي صلاته وسلامه
فألهمنا اللهم الوقوف على طرق أبواب المعرفة لنعلم كيفية الدخول ، واجعلنا ممن أحللته دار المقامة وسهلت له الوصول ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ؛
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) في ( ج ) : الأفيان .
( 3 ) أذبال : تذبل : تلوى ، وفي المشي تبختر وتعثر فيه ، وفلان : ألقى ثيابه إلا واحدا .
( 4 ) الأريضة : أرضت الأرض والروضة أرضا : كثر نبتها ، وحسن مرآها ، وأرض فلان :
صار خيّرا ، متواضعا ، فهو أريض .